تحقيق كتاب ضياء الهدى المنجي من الردى للشيخ سالم بن حمود السيابي (في أصول الدين) (ص1-32) (ت1414هـ) السيابي، عيسى بن عبد الله بن سالم

تحقيق كتاب ضياء الهدى المنجي من الردى ص 1 إلى ص 32

الجزء ١ · صفحة ٦٤

وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ((1))، فتبين أن ذلك ليس على عمومه كما أشار إليه سبحانه وتعالى

في قوله: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾، {وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ

يُضِلُّونَهُم (((3)) الآية، فإنّ الرئيس والزعيم يناط بهما إثم مرؤوسهما، لما عليه

من

السلطة

التي تخوله زجرهما ((4))، فإنّ الله عز وجل جعل الناس على مراتب واختصاصيات الزعامة لا تنكر،

حتى قال أهل العلم: أنّ من قتل أحداً بأمر سلطانه فالسلطان هو القاتل لما له

السلطة من

وهو الضامن، وإن كان فاعل القتل غيره، فإنما ذلك سهمه وهو الرامي به، فإنّ الزعامة تناط بها أمور أُمتها باتفاق أهل العلم ولها الحل والعقد، ومنه حكم القاضي يعتبر حكم إمامه؛ لأنّه الذي حكمه على رعيته وجبرهم على طاعته وأمر بإنفاذ حكمه، بل ويترتب عليه وجوب

هو

الذي

وذهب العلامة أبو الحسن الندوي إلى أن المراد بالأريسيين هم أتباع (أريوس) المصري وهو مؤسس فرقة مسيحية كان لها دور كبير في تاريخ العقائد المسيحية والإصلاح الديني، وقد شغلت الدولة البيزنطية والكنيسة المسيحية زمنا طويلاً، و (أريوس) هو ا نادى بالتوحيد، والتمييز بين الخالق والمخلوق والأب والابن على حد تعبير المسيحيين، لعدة قرون. ودامت عقيدة (أريوس) ودعوته تصارعان الدعوة المكشوفة إلى تأليه المسيح وتسويته بالإله الواحد الصمد، وكانت الحرب سجالاً، وقد دان بهذه العقيدة عدد كبير من النصارى في الولايات الشرقية من المملكة البيزنطية إلى أن عقد تيوسورس الكبير مجمعًا مسيحيا في القسطنطينية قضى بألوهية المسيح وابنيته، وقضى هذا الإعلان على العقيدة التي دعا إليها، ينظر: الصلابي، علي محمد السيرة النبوية (لبنان: دار المعرفة، بيروت، (1429) هـ - ???? م)، ج ?، ص ???.

(?) فاطر: (18). (?) العنكبوت: (13).

((3)) النحل: (25).

((4)) زجر: زَجَرتُه فانزَجَرَ أي نهيته. ينظر: الفراهيدي الخليل بن أحمد العين، تحقيق: د مهدي المخزومي، د إبراهيم السامرائي،

د. ط، ج 6، ص (61)، مادة باب الجيم والزاي والراء معهما.

??