تحقيق كتاب ضياء الهدى المنجي من الردى ص 1 إلى ص 32
الجزء ١ · صفحة ٧٠معتمد الأحكام الإسلامية
اعلم أنّ معتمد الأحكام الإسلامية الشرعية التنزيل والمراد به القرآن، ثم الأحاديث
النبوية إذا ثبتت بصحة معتبرة والإجماع (?) والرأي ((2)) ويشمل القياس ((3))، فهذه هي طرق الأحكام في الإسلام، وكل شيء ورد به القرآن مضافًا إلى الله فهو واجب، وكل ماورد في السنة بطريق التواتر ((4)) فهو كذلك، وألحق بهما ما أجمعت عليه الأمة، أما ما أخرج بالتأويل ((5)) فهو مقبول ما لم يعارض منصوصا عليه في الكتاب أو في السنة أو إجماع الأمة، والمصدر الوثيق الذي لا يتغير ولا يتزعزع عن مقره هو القرآن الكريم والسنة، في حق من حضر لها عند ورودها، ولم يقل فيها رسول الله عليه الصلاة والسلام بعد ذلك بشيء ما، وما أجمعت عليه الأمة وانقرض العصر به على ذلك الحال فالكتاب أصل للسنة وهي المبينة لإجماله والداعية للأخذ بأقواله، وجاءت سنن عليه الصلاة والسلام فنالت حكم الفرض كالاستنجاء لما دلّ له مما
عن
النبي
(?) الإجماع في عرف الأصوليين والفقهاء وعامة المسلمين: عبارة عن اتفاق علماء الأمة على حكم في عصر. وقيل اتفاق أمة محمد
صلى الله عليه وسلم في عصر على أمر، وزاد بعضهم ولم يسبقه خلاف مستمر. ينظر: السالمي، عبد الله الشمس، ط ?، (سلطنة عمان ولاية بدية مكتبة الإمام السالمي، ????م)، ج ?، ص???.
بن
حميد، طلعة
((2)) الرأي: اجتهاد نظري من عالم بصير في حادثة لم يجد لها حكما في الأصول الثلاثة القرآن والسنة، والإجماع. ينظر: معجم مصطلحات الإباضية، مجموعة مؤلفين، ط (2)، ج (1)، ص (406). (?) للأصوليين في تعريف القياس الاصطلاحي حدود وتعاريف أجودها ما ذكره المصنف وهو: أن القياس حمل مجهول الحكم على معلوم الحكم بجامع بينهما. ينظر: السالمي، عبد الله بن حميد طلعة الشمس ط (2)، ج (2)، ص (140)
((4)) المتواتر: ما رواه جماعة عن جماعة يستحيل تواطؤهم على الكذب. ينظر: المنذري، خلفان بن محمد، مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي دراسة حديثية فقهية مقارنة ط ?، (القرارة. غرداية. الجزائر، (1483) هـ - ????م)، ج ?، ص???
((5)) التأويل: هو أثر الشيء ومنتهاه، وهو تفسير الشيء الذي يراد به ما يصير إليه أمره ينظر الشقصي، خميس بن سعيد، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين ط ?، (سلطنة عمان: وزارة التراث القومي والثقافة، (1413) هـ - ????م)، ج ?، ص???.
(64)