تحقيق كتاب ضياء الهدى المنجي من الردى ص 1 إلى ص 32
الجزء ١ · صفحة ٧٤الداعي لخروجه ولا يعرف ما صار عليه، أو دخل الحرب ولم يعرف هل قتل أو كان حيًا، خرج إلى جهة خاصة أو مع قوم، خاصين، أو ركب سفينة فقام البحر ووقع اختراب السفينة ولم يعرف هذا الراكب أين صار، أو اشتعل الحريق في قرية أو حيّ، وخرج هذا الرجل في جملة من خرج لإطفاء الحريق ثم لم يعرف بعد ذلك، اقتضى رأي المسلمين أن يحكم بحياته لمدة أربع سنين لكل جهة سنة لعل خبرا يأتي عنه وإلا فالحكم بموته بعد ذلك لكونه وقع في قاتل – النوع الغائب أيضا، وفيه لأهل العلم أقوال معروفة، وتحديدات محققة في الفقه،
عادة
ومن
هذا
وفي زوجاته وقسمة أمواله ميراثا (?)؛ لأنّ هذه الأحوال التي دخل فيها من دواعي الموت ولذلك
إذا وقع هذا الحكم ورجع المذكور حيًا ردت إليه أمواله أي ما بقي منها ولا يضمن ما تلف
منها، وكذلك ما قرروه في الغائب احتياطا وظنا أنّه غير لما علم من غالب أحوال أعمار
حي
الناس، وأنت خبير أنّ هذا حكم على غيب فإنّه من الممكن أن يكون المفقود أو الغائب حيًا، وحال استصحاب الحياة هنا غير معتبر - لما أشرنا إليه - ويطلق ولي المفقود زوجة المفقود، وإن لم يكن له ولي فالحاكم الشرعي الذي هو ولي من لا ولي له، فإذا تزوجت وجاء زوجها لم يبطل تزويجها الثاني إلا إذا اختارها زوجها الأول ترجع إليه بالعقد الأول لبقاء العصمة بصحة الحياة، ولكنها تعتد من زوجها الثاني عدة الطلاق، فإذا انكشف حالها غير حامل فزوجها يباشرها، وإذا ظهر بها حمل امتنع من وطئها حتى تضع حملها، وهكذا الحال فيها ولا نص فيها من
(?) الميراث: حق قابل للتجزؤ، ثبت لمستحقه في تركة شخص بعد موته لقرابة بينهما أو نكاح أو ولاء. ينظر: الإباضية، مجموعة مؤلفين، ط (1)، ج ?، ص (1059).
معجم
(68)
مصطلحات