تحقيق كتاب ضياء الهدى المنجي من الردى ص 1 إلى ص 32
الجزء ١ · صفحة ٧٨(?) "
في قلوبكم فعلى العبد لله إخلاص العمل وتجريده مما سواه مطلقًا مصحوبًا بنية خالصة
من كل شائبة. واعلم أنه إذا كانت الدعائم قوية كان البناء عليها كذلك والأساس فيها هو
الإخلاص -وإن قل العمل - ومن لم يعمل الله يندم غدًا يوم لا مندم، فإنّه يجد عمله وبالا عليه
ويقال له: اذهب الى ما عملت له، وفي القدسي: "من عمل عملا أشرك فيه غيري فعمله كله
() " 5
له، وأنا أغنى الشركاء عن الشرك)
والمعنى أن عمله مردود عليه أي غير مقبول منه، وأنت
أن خبير
علم ما لا يسع جهله وترك ما لا
يسع.
فعله يتناول جميع لوازم الكون لمكوّنه ويدخل
يسع
فيه كل العبادات التي أرادها الله من الخلق من المأمورات الدينية والدنيوية، وترك ما لا الناس فعله شامل لكل ما أمر الله العباد بالبعد منه ورد كل باطل لم يرضه الله في حال من
الحال، وتفصيل ذلك لا يتسع له مختصرنا هذا، فإنّا في الغالب نشير إلى القضايا من بعيد كالتنبيه لذي العقل الصحيح وقواعد أصول الدين تتناول في بعض المواطن جوامع أصول الفقه، فإنّ الفقه في الحقيقة من الدين وإلى ذلك يشير قوله صلى الله عليه وآله وسلم:"من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ويلهمه رشده (?)، وعلى كل حال فإنّه لا دين لمن لا فقه له ولا فقه لمن
((1)) لم أجد له بهذا اللفظ ولعل الكاتب يقصد حديث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم. ينظر: النيسابوري، مسلم بن الحجاج صحيح مسلم، رقم الحديث: (2564)، ج 4، ص (523). ((2)) لم أجد له بهذ اللفظ ولعل الكاتب يقصد حديث: (أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَنْ عَمِلَ عَمَلاً أَشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي فَهُوَ لَهُ كُلُّهُ، وَأَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ). ينظر: الفراهيدي، الربيع بن حبيب الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، رقم الحديث: (60)، د. ط، بيروت: دار الفتح للطباعة والنشر، وسلطنة عمان: مكتبة الاستقامة)، ج?، ص??.
(?) الحسني، محمد بن إسماعيل، التنوير شرح الجامع الصغير رقم الحديث: ??? (5)، طه؛ الرياض دار السلام، (1432) هـ -
(20) ??م)، ج ??، ص (432).
??