تحقيق كتاب ضياء الهدى المنجي من الردى للشيخ سالم بن حمود السيابي (في أصول الدين) (ص1-32) (ت1414هـ) السيابي، عيسى بن عبد الله بن سالم

تحقيق كتاب ضياء الهدى المنجي من الردى ص 1 إلى ص 32

الجزء ١ · صفحة ٧٩

لا

دين

له فهما شيئان متلازمان كالجسد والروح؛ فيستحيل روح لا جسد له ولا يقوم الروح

بغير الجسد كالعكس، وحكمة الله اقتضت ذلك من أول الوجود، وفي القرآن: {وَقُلِ اعْمَلُوا

فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ، وَالْمُؤْمِنُونَ)، والعمل إذا وقع على الأصول التي

و

أوحاها الله على رسوله محمد صلى الله عليه وآله وسلم كان عملًا صحيحًا مقبولًا. عند الله مثابًا

عليه.

الورع (?)

اعلم أنّ الورع هو الدعامة الرابعة من دعائم الإسلام، وهو كيفما كان

من

أحواله

الأربعة من الإسلام الصحيح التي لا يقوم بناؤه بدونها كما ينبغي، وإليك بيان أقسام الورع الأربعة أولها: ورع العدول (?) وهو اجتناب ما حرمه الله بالنص الصريح والقول الصحيح، والثاني: ورع الصالحين وهو الوقوف عند الشبهات عملا بحديث: "الحرام بين والحلال بين وبينهما أمور الحديث، والثالث ورع المتقين وهو أن يترك ما لا بأس به مخافة الوقوع فيما فيه

متشابهات

(2) 11

((1)) التوبة: (105).

(?) ورع: الوَرَعُ: شدّةُ التَحَرَّحِ. ينظر: الفراهيدي، الخليل بن أحمد، العين، تحقيق: د مهدي المخزومي، د إبراهيم السامرائي، د. ه

ج ?، ص (242)، مادة ورع.

وهم فإذا قلت: فهم عدول. ينظر: الفراهيدي، الخليل

(?) العَدْلَ: المرضي من الناسِ قولُه وحُكْمُهُ. هذا عَدْلٌ، عَدْلٌ، عَدْلٌ،

وهم

بن أحمد، العين، تحقيق: د مهدي المخزومي، د إبراهيم السامرائي، د. ط، ج?، ص??، مادة عدل. ((4)) البخاري، محمد بن إسماعيل، الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه، رقم الحديث: (52)، ط (1)، (بيروت: طوق النجاة، (1422) هـ / (2001) م.)، ج?، ص??. الرواية كاملة: " الخلالُ بَيِّنٌ، وَالحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى المُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ: كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ الحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ، أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمَى، أَلاَ إِنَّ حِمَى اللَّهِ فِي أَرْضِهِ فَحَارِمُهُ، أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً: إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ القَلْبُ ".

??