تحقيق كتاب ضياء الهدى المنجي من الردى ص 1 إلى ص 32
الجزء ١ · صفحة ٨١النفس فيما لها وما عليها اعتقادًا، والثاني علم الحقيقة ويفيد معرفة ما للنفس وما عليها خلقًا
والثالث علم الفقه ويفيد علم ما للنفس وما عليها عملًا، وتنطوي تحت هذه العلوم الثلاثة معارف طويلة عريضة، وربما استكبر القارئ أمر القسم الأول والثالث وظن في الثاني أنه دونهما، والحقيقة إن لم يكن أجل (?) منهما لم يكن أقل منهما، فإنّه يبحث عن أخلاق النفس الذميمة كالعجب (?) والكبر (?) والرياء ((4)) والحسد ((5)) والغيبة ((6)) والنميمة ((7)) وعن الأخلاق المستحسنة التي
جاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لتتميمها، كما قال: "إنما جئت لأتمم مكارم الأعمال
الأخلاق (?)
فيلزم
أن يأخذ العبد من هذه العلوم حظه وليعلم أنّ الإخلاص هو روح
كلها، فإذا جاء بها العبد كما هي كاملة الشروط عارية من الإخلاص لم يكن لها أثر، فإنّ
(?) عَظْمَ قَدْرُهُ فَهُوَ (جَلِيلٌ) وَ (أَجَلَّهُ) فِي الْمَرْتَبَةِ. ينظر الرازي، محمد بن أب بكر، مختار الصحاح، تحقيق: يوسف الشيخ محمد،
طه،
ج ?، ص (59)، باب جلل.
(?) (أُعْجِبَ) بِنَفْسِهِ وَبِرَأْيه. المرجع السابق، ص (200).
(?) (الْكِبْرُ) بِالْكَسْرِ الْعَظَمَةُ. المرجع السابق، ص (265).
((4)) (الرِّيَاءُ) يُقَالُ: فَعَلَ ذَلِكَ رِيَاءً وَسُمْعَةً. المرجع السابق، ص (115).
((5)) الحَسَدُ: أَن تَتَمَنَّى زَوَالَ نِعْمَةِ الْمَحْسُودِ إِليك. ينظر: ابن منظور، محمد بن مكرم لسان العرب، ط?، ج?، ص? ((6)) (الْغِيبَةُ) بِالْكَسْرِ وَهِيَ أَنْ يَتَكَلَّمَ خَلْفَ إِنْسَانٍ مَسْتُورٍ بِمَا يَغُمُّهُ لَوْ سَمِعَهُ فَإِنْ كَانَ صِدْقًا سُمِّيَ غِيبَةً وَإِنْ كَانَ كَذِبًا سُمِّيَ بُهْتَانًا. ينظر: الرازي، محمد بن أب بكر، مختار الصحاح تحقيق: يوسف الشيخ محمد، طه، ج?، ص???.
(?) النَّمِيمَةِ، وَهُوَ نَقُلُ الْحَدِيثِ مِنْ قومٍ إِلَى قَوْمٍ عَلَى جِهَةِ الإِفْسادِ والشَّرِّ. ينظر: ابن منظور، محمد بن مكرم، لسان العرب، ط?، ج??، ص (593).
(?) لم أجده بلفظ (إنما جئت) والصحيح هو إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" ينظر: البيهقي، أحمد بن الحسين بن علي، السنن الكبير، ط ?، رقم الحديث: ????? (مركز هجر للبحوث والدراسات العربية والإسلامية، (1432) هـ - (2011) م)، ج (21)،
ص??.
(75)