تحقيق كتاب ضياء الهدى المنجي من الردى للشيخ سالم بن حمود السيابي (في أصول الدين) (ص1-32) (ت1414هـ) السيابي، عيسى بن عبد الله بن سالم

تحقيق كتاب ضياء الهدى المنجي من الردى ص 1 إلى ص 32

الجزء ١ · صفحة ٨٢

الإخلاص هو روحها، قال الإمام السالمي (?) - رحمه الله -: "وإذا حصل ذلك لأحد أي الإخلاص- ودام عليه كان ذلك سببًا لنيل كل خير، أي وبلوغ كل أرب، وصلاح كل عمل"

، وعليه قوله صلى الله عليه وآله وسلم: "إذا أخلص العبد الله أربعين صباحًا تفجرت ينابيع

الحكمة

من

قلبه على لسانه (?)، والمعنى: أنّ الإخلاص إذا حلّ في قلب وتمكن منه حل فيه

نور الحق فجلى رانه (?)، وصفا سره، وإذا كان كذلك فحيث يحل الحق فالحكمة هناك معه:

وإذا حلتِ الهداية قلبًا نشطت في العبادة الأعضاء ((4))

وأشرق ضياؤه وراء الغيب من ستر رقيق، وإذا كان كذلك فلا بدع إذا جاء ذلك القلب ببدائع وروائع، ولله في خلقه أسرار، هذا على ظاهر الحديث إذا كان أربعين يوما فكيف بمن يكون إخلاصه طيلة أعماله، فإنّه يكون مع الله إذا سأله أعطاه، وإذا دعاه أجابه، وهذه منازل المقربين من

حياته، وفي جميع

عباد الله الصالحين، وصفة المخلص أن لا يعمل عملا دنيويا ولا لغرض نفسي إنما يعمل الله إن قام وإن

(?) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي، كنيته أبو محمد، المشهور: بنور الدين، ولد (1286) هـ / (1869) م وتوفي: (1332) هـ / (1914) م، فقيه مدقق وإمام محقق ومرجع عمان في عصره، وناظم للشعر ولدة ببلدة الحوقين من أعمال ولاية الرستاق، وله الكثير من الآثار العلمية ومنها: شرج الجامع الصحيح، تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان إيضاح البيان في حكم نكاح الصبيان. ينظر:

السعدي، فهد، معجم شعراء الإباضية، ط ?، مسقط: مكتبة الجيل الواعد، (1428) هـ (2007) م)، ج ?، ص (240). ((2)) العجلوني إسماعيل بن محمد، كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس، د. ط، رقم الحديث: (2361)، (القاهرة: مكتبة القدسي (1351) هـ)، ج (2)، ص (224).

(?) رانَ بِمَعْنَى غَطَّى عَلَى قُلُوبِهِمْ يُقَالُ: رَانَ عَلَى قَلْبِهِ الذنبُ إِذَا غُشِيَ عَلَى قَلْبِهِ. ينظر: ابن منظور، محمد بن مكرم، لسان العرب، ط?، ج??، ص???.

((4)) شرف الدين محمد بن سعيد، ديوان البوصيري ط ?، (بيروت: دار الكتب العلمية، (1426) هـ / (2005) م)، ص (11).

(76)