تحقيق كتاب ضياء الهدى المنجي من الردى ص 1 إلى ص 32
الجزء ١ · صفحة ٨٥وأهل الرساتيق بالجهل" (?)، وقال عليه الصلاة والسلام: "فعضوه بهن أبيه يعني صاحب التعصب
ولا تكنوا" ((2))، وورد فيها مناهي وقوارع (?)، وهي من أعظم جنود الشيطان وأكبر آفة على
الإنسان، نعوذ بالله من شر هذه الدنيا كلها.
الكبر
الكبر
من الأخلاق المستقبحة في المسلم، فإنّ الكبرياء الله عز وجل ليس لغيره شيء
فيها وكيف يتكبر من كان أصله ترابًا ويعود ترابًا رغم أنفه، وحقيقة الكبر تسفيه الحق وغمط
الناس ((4))،
، وبه استوجب إبليس لعنه الله - الطرد والبعد من رحمة الله -عز وجل-، والله قد
توعد المتكبرين بالعذاب في القرءان الكريم، والمراد بتسفيه الحق نسبة السفه إلى أهل الحق من المسلمين وغمط الخلق ظلمهم، أموالهم، ويقول الله في القرآن الكريم على جهة التهديد: أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوَى لِلْمُتَكَبِرِينَ ()، أي فيها مثوى لهم متسع -والعياذ بالله- وليس من الكبر أن يلبس الرجل لباسًا حسنًا أو يأكل طعامًا لذيدا أو ينكح امرأة حسناء، بل من الكبر ما روي أنّ رسول الله عليه الصلاة والسلام جاءه رجل فقال له: "يا رسول الله إنّ
(1) ينظر: معمر، علي بن يحيى العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر، ط?، ج ?، ص???. (?) الرواية كاملة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "مَنْ تعزَّى بعزاء الجاهليّة؛ فأعِضُوه (?) ولا تَكْنُوا". ينظر: الألباني، بن ناصر الدين صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان، ط (1)، رقم الحديث: (609)، (السعودية: دار الصميعي
محمد
للنشر والتوزيع، (1422) هـ - ???? م)، ج?، ص???.
(?) التَّقْرِيعُ التَّعْنيفُ والتَّثْرِيبُ. ينظر: الفيروز آبادي، أبو طاهر محمد بن يعقوب، القاموس المحيط، ط (8)، ص (749). ((4)) يَعْنِي أَن يَرَى الحقَّ سَفَهاً وجَهْلًا ويَحْتَقِرَ الناس. ينظر: ابن منظور، لسان العرب، ج?، ص (364).
((5)) الزمر (60).
??