تحقيق كتاب ضياء الهدى المنجي من الردى للشيخ سالم بن حمود السيابي (في أصول الدين) (ص1-32) (ت1414هـ) السيابي، عيسى بن عبد الله بن سالم

تحقيق كتاب ضياء الهدى المنجي من الردى ص 1 إلى ص 32

الجزء ١ · صفحة ٨٨

والرسول عليه الصلاة والسلام يقول: "لا تحاسدوا ولا تباغضوا (??)

وأمر الحسد عظيم، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "كاد الحسد أن يغلب القدر " (?)، وقال رسول الله عليه الصلاة والسلام: "الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب" ((4))، وأمر الحسد داء عضال ((5))، ولذلك ذمه الله وأمر بالاستعاذة منه فأنزل فيه قرآنًا، والحسد يؤثر على الحاسد والمحسود؛ فيؤثر على الحاسد غمًا، وعلى المحسود سلب النعمة التي نالها أو تقريب المنزلة من حاكم أو نيل منزلة مهما كانت دينية أو دنيوية، وإذا اعتبرت في مضار الحسد وجدتها المقدمة من سائر المعاصي، فإنّ الحسد أخرج آدم أبا البشر - من الجنة، ثم هو أول من فتح باب القتل إذ قتل قابيل أخاه حين حسده في النكاح لأخته الجميلة، فتبين بذلك أنّ الحسد أول ذنب عصي الله به في السماء، وعن بعض العلماء: إيّاك والحسد فإنّ به قتل ابن آدم أخاه حين حسده"، ثم قرأ هذه الآية: * وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَى آدَمَ بِالْحَقِّ)

في

((6))، ومن سلم من الحسد سلم من أعظم البلايا عند الله، فإنه من المعاصي الخسيسة التي لا

(?) البقرة: (109).

(?) البخاري، محمد بن إسماعيل صحيح البخاري رقم الحديث: (6065)، ج?، ص (19).

(?) ابن أبي شيبة، عبد الله بن محمد، المصنف، تحقيق: كمال يوسف الحوت، ط 1، رقم الحديث: (26595)، (الرياض: مكتبة الرشيد، (1409) هـ)، ج 5، ص (330).

((4)) السجستاني، سليمان الأشعث، بن

سنن أبي داود رقم الحديث: (4093)، ج 4، ص (276).

((5)) داء عُضال: إذا أغبى الأطباء، وأَعْضَلَهم فلم يقوموا به ينظر الفراهيدي الخليل بن أحمد العين تحقيق: د مهدي المخزومي،

د إبراهيم السامرائي، د. ط، ج?، ص???، باب العين والضاد واللام معهما.

((6)) المائدة: (27).

??