تحقيق كتاب ضياء الهدى المنجي من الردى للشيخ سالم بن حمود السيابي (في أصول الدين) (ص1-32) (ت1414هـ) السيابي، عيسى بن عبد الله بن سالم

تحقيق كتاب ضياء الهدى المنجي من الردى ص 1 إلى ص 32

الجزء ١ · صفحة ٩٠

وشرب الخمر، وظلم أموال الناس، والكسب مما ودب، ومنع ما أوجب الله على المرء إخراجه

كالزكاة، وساير الحقوق التي شرعها الله وهي عديدة ومنها: حب الجاه وإرضاء الناس ليحبوه، ومخادعة المسلمين والوشاية (?) بهم، والنميمة بينهم، والكذب بجميع أنواعه عليهم أو لهم أو فيهم إلا ما كان في صالح ديني أو دنيوي، ومنها المداهنة (?) والمصانعة وما ضارعها (?). وثانيها: الرهبة من قول الحق وإن كان مُرًا، وترك الحق وإن كان واجبًا، وترك العدل مع القدرة عليه نعم له أن يتقي ما بدينه أو دنياه فإن التقية ((4)) شرعها الله لعباده إذا رأوا سلطة العدو قاهرة غالبة وهي طالبة كما قال: {إِلَّا أَن تَتَّقُوا

مِنْهُمْ تُقَلةٌ ()، وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ (1) الآيات - رحمة منه تعالى

،

، وترك الناس على هيشاتهم (?) أو تقاتلهم خوفًا من حقد قريب أو جار أو زعيم أو نحو ذلك، وخوف

(?) واش يشي وشياً أي نسجاً وتأليفاً والنمام يشي الكذب، أي: يُؤلفه، وقد وشى فلان بفلانٍ وشايةً، أي: نم به. ينظر: الفراهيدي الخليل بن أحمد العين تحقيق د مهدي المخزومي، د إبراهيم السامرائي، د. ط، ج 6، ص (299). (?) والمداهنة والإذْهانُ: المصانعة واللّين، وَقِيلَ: المداهنة إظهارُ خِلَافِ مَا يُضمِر. والإِدْهانُ الغِش. ينظر: ابن منظور، لسان العرب، ج (13)، ص (162)، فصل الدال المهملة.

(?) بمعنى وما شابهها.

((4)) التقية: معناه دفع الضرر واتقاء الشر باللسان. قال تعالى: (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان، وقوله تعالى: (إلا أن تتقوا منهم تقاة)، وجاء في الحديث النبوي عنه عليه الصلاة والسلام: عفي عن أمتي الخطأ والنسيان، وما حدثوا به أنفسهم وما أكرهوا عليه). ومن ذلك ما جرى لعمار بن ياسر ـ رضي الله عنه حين أخذه المشركون فلم يدعوه حتى سب رسول الله_صلى الله عليه وسلم ـ وذكر آلهتهم بخير، فلما جاء إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: يارسول الله ما أراني إلا هلكت، فأخبره الخبر، قال: كيف تجد قلبك؟، قال: مطمئن بالإيمان، قال: فإن عادوا فعد. ينظر: أعوشت، بكير بن سعيد دراسات إسلامية في الأصول الإباضية، ط?، مطبعة البعث، قسنطينة - الجزائر، (1402) هـ / (1982) م)، ج (1)،

ص (146). ((5)) آل عمران: ??. ((6)) البقرة: (195).

(?) وهَيَشاتِ بِالْيَاءِ، أَي فِتَنها وهَيْجَها، ينظر: ابن منظور، لسان العرب، ج 6، ص (366)، فصل الهاء.

(84)