تحقيق كتاب ضياء الهدى المنجي من الردى للشيخ سالم بن حمود السيابي (في أصول الدين) (ص1-32) (ت1414هـ) السيابي، عيسى بن عبد الله بن سالم

تحقيق كتاب ضياء الهدى المنجي من الردى ص 1 إلى ص 32

الجزء ١ · صفحة ٩١

الفقر فيمنع حقوق الله، وتعظيم من أمر الله بتحقيره؛ إن لم يكن تقية أو دفعا لشر، وإليه يشير قوله جل جلاله: {فَقُولَا لَهُ، قَوْلًا لَّيْنَا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى ((1))، {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنَا

(?)، ومنها عدم الحكم بما فرض الله خيفة أذية المحكوم عليه في المال أو في الحال أو في القريب أو

((44)

في الجار، يقول الله العزيز الحكيم: فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ (?)، كُونُوا قَوَّامِينَ

لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ((4)) في أشياء عديدة ثالثها: الشهوة؛ اعلم أنّ الشهوة لها سلطان كفر وزعيم

ضلال، وهي

أكبر داعية للكفر، وأعظم قايد للإنسان إلى الضلال إذا لم يكن له عون من الله فالشهوة

تدعو إلى الملاذ (ة) العاجلة، قال بعض أشياخنا - رحمهم الله- في الشهوة:

المعاصي

"1

مي

الحاملة للنفس على

((6))، وأنّ من غلب عقله على هواه على أقرانه فإنّ الله -عز وجل- خلق الملائكة بلا شهوة

فسلموا من البلايا التي يبتلى بها غيرهم، ومن تحكمت عليه شهوته أصبح معدودًا في عداد البهائم"،

"1

قال النبي عليه الصلاة والسلام: "يأتي أقوام يوم القيامة ومعهم الحسنات أمثال الجبال" وفي رواية: أمثال جبال تهامة" فيصيّرها الله هباء منثورا، فقال أحد الصحابة وهو سالم مولى أبي حذيفة (?):

((1)) طه: (44).

(?) البقرة: (83).

((3)) المائدة: (44).

((4)) المائدة: (3).

((5)) الملاةُ: جَمْعُ مَلَدٌ، وَهُوَ مَوْضِعُ اللَّذَّةِ، مِنْ لَنَّ الشيءُ يَلَدُّ لَذاذة، فَهُوَ لَذِيدٌ أَي مُشْتَهى. ينظر: ابن منظور، لسان العرب، ج ?، ص (507)، فصل اللام.

((6)) القطب، محمد بن يوسف اطفيش، شرح النيل وشفاء العليل، ط ?، (بيروت: دار الفتح وليبيا دار التراث العربي، وجدة: مكتبة الإرشاد، ????هـ - ????م)، ج (16)، ص (213). (?) سالم مولى أبي حذيفة: وهو سالم بن عبيد بن ربيعة قاله ابن منده، وقيل: سالم بن معقل، يكنى أبا عبد الله، وهو مولى أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي، كان من أهل فارس من اصطخر، وكان من

فضلاء

(85)