الشذوذ الجنسي
الجزء ١ · صفحة ٣٢والشيطان له خطوات كثيرة ووسآئل متعددة لإغراء هذا الإنسان ومن هذه الوسآئل ما تلي: الوسوسة، المس الهمزة، والنزغ وغيرها من الوسآئل. والشيطان عادته لا يهتم بنوع المعصية
التي وقع فيها الإنسان؛ بل يحرص أن يرى الإنسان واقعا في المعصية مهما كانت نوعها. والوسوسة قسمان وسوسة الشيطان، ووسوسة النفس؛ لأن النفوس تختلف وتتفاوت حالها، فقد ذكر الله تعالى في القرآن الكريم أنواع النفس وهي: النفس المطمئنة في قوله تعالى (الفجر: ??) يَتَأَيَّها النَّفْسُ الْمُطْمَينَةُ)
والنفس اللوامة في قوله تعالى: {وَلَا
أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ القَوَامَة) (القيامة: 2) والنوع الثالث: النفس الأمارة بالسوء قال تعالى: (وَمَا {
ج
أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَارَةُ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ (2)
(53
(يوسف:
ومن هنا يتبين أن المصادر التي يمكن أن تأتي منها المعصية اثنتان هما: الشيطان، والنفس الأمارة بالسوء، والشيطان الذي ليس له سيطرة على الإنسان، ولكن يوسوس إلى هذه النفس بالسوء ابتداءً وكما يقول أبو هاشم: " … إذن الوسوسة هي الخاطر
السوء يحدثه الشيطان في قلب الإنسان فيغويه ....
(1)
(1) - أبو هاشم، محمود مصطفى أمين، العدو المبين دراسة في مداخل الشيطان وخطواته وسبل النجاة منها، دار الفتح، للدراسات
والنشر.
28