الشذوذ الجنسي
الجزء ١ · صفحة ٣٣ويقول الخليلي إن إغراء الشيطان لآدم وحواء ما كان إلا بمجرد الوسوسة فقط. (1) وهذا يعني أن كل المعاصي الواقعة في هذه الدنيا الشيطان له يد، ولكن هذه اليد لا تكون إلا
ابتداءً فقط أي إنه يوسوس إلى الناس فقط وهم يباشرون المعصية بأنفسهم. قال تعالى:
فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُم بِمُصْرِحَى … ) (إبراهيم: 22) إذاً لسنا نبالغ إذا قلنا إن الشذوذ الجنسي من هذا النوع من المعاصي؛ إذ أن الشيطان يزين للناس، ويدعوهم إليه فاستجابوا له، ووجهوا نفوسهم إليه.
وقد عرف الشعراوي هذه النفوس بقوله: " النفس الطيبة هي النفس التي لا تعمل إلا الطيبة وإلا خير، والنفس اللوامة هي التي يقع صاحبها في المعصية، ولكنها تلومه عليها فيعود إلى الخير مرة أخرى، والنفس الأمارة بالسوء هي النفس التي اعتاد صاحبها السوء فلم يجد فيه أي شعور بالندم والاستنكار؛ بل يعيش مع السوء ويأمر بالسوء وقد اعتاده بحيث لا يفعل إلا سيئًا ويستمتع بذلك السوء
(2)
(1) الخليلي أحمد بن حمد، جواهر التفسير، ج 3، ص 116.
(2) - الشعراوي، محمد متولى، الشيطان والإنسان (ت … ، عبد الكريم محمود مكتبة الشعراوي الإسلامية، دط، طت، ص 72.
29