الشذوذ الجنسي
الجزء ١ · صفحة ٦٤الفرع الثاني: وجوب الحد وعدمه.
فقد ذهب
وأما في إيجاب الحد على من عمل عمل قوم لوط، اختلف الفقهاء فيما بينهم، كثير منهم إلى إيجاب الحد على من فعل ذلك في مختلف المذاهب من الإباضية والمالكية، والشافعية والحنفية، والحانبلة ومن الحنفية من يقول بعدم إيجاب الحد على من قام بذلك، ومن هؤلاء أبو حنيفة يقول عنه السغدي" وفي قول ابي حنيفة لَاحَدَّ في اللواط وَفِيه التَّعْزِير لان اللواط عِنْده كأتيان الْبَهَائِم وكأتيان النِّسَاء فِيمَا دون الفرج (1)
(2)
وقد ذكر هذا القول السرخسي) في كتابه " المبسوط"، وبين أن صاحبي أبي حنيفة يقولان بإيجاب الحد على من مارس اللواط على سبيل المثلية خلافًا ما ذهب إليه أبو حنيفة
. (3)
(1) - السغدي، نتف الفتاوى، ج 2، ص 640
(2) - السرخسي، ابن سهل (ت. 483 هـ). مُحمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة السرخسي. فقيه أصولي حنفي. ينسب إلى سرخس. بلدة قديمة من بلاد خراسان. أخذ الفقه والأصول عن شمس الأئمة الحلواني. وبلغ منزلة رفيعة. كان عالما عاملاً ناصحًا للحكام. سجنه الخاقان بسبب نصحه له ولم يقعده السجن عن تعليم تلاميذه؛ فقد أملى كتاب المبسوط. وهو أكبر كتاب في الفقة الحنفي مطبوع في ثلاثين جزءاً. وهو سجين في الجبّ. المصدر: الموسوعة العربية العالمية http://www.mawsoah.net نقلا عن
کتاب
"المبسوط"
(3) – ينظر: السرخسي،
محمد
بن أحمد، المبسوط، دط، دار المعرفة بيروت، 1414 هـ / 1993 م، ج 9، ص 77.
60