الشذوذ الجنسي
الجزء ١ · صفحة ٧٣قيل تحرم عليه أبدًا، وليس عليه شيئ ومن العجب أن يقال إنه أخطأ في ذلك حيث إن المكان لا يصلح للجماع بمجرد لمس يتبين أنه ليس مكانًا مطلوبًا، فالقول بالخطأ لا نراه إلا أن العلماء قالوا بذلك احتياطا.
وقال أبو المؤثر: " فلا كفارة له، ولاصداقة، ولكن الفراق ولا اجتماع أبدا … " (1)
وهذا الرأي قال به الكثير من الإباضية و ذهب بعضهم إلى عدم حرمتها له؛ بل عليه أن يتوب وعليه كفارة (2)
والخلاصة أن في هذه المسألة قولين قيل بعدم، الحرمة وعليه التوبة وعليه ما على من
وطء زوجته في الحيض، وقيل تحرم عليه ولا يجتمعان أبدًا.
والقول الأول أقرب إلى الصواب؛ ولأن الأحاديث الموجودة في ذلك جاءت
لحرمة الفعل ابتداء قبل الوقوع، وأما إذا وقع في ذلك خطأ من غير قصد، واستمرار لا تحرم عليه، حيث لا نص من القرآن ولا السنة ينص بالتفرقة في ذلك، وما يترتب ذلك من المفاسد، وأما إذا كان الزوج مولعًا ومستمرًا بهذا، حينها يجب أن يفرق بينهما؛ لأن هذا
يؤدي إلى أضرار.
(1) الكندي، المصنف، م 20، ص 496.
(2) – ينظر: الخليلي، أحمد بن حمد، فتاوى النكاح، ط 14232 هـ / 2003 م، مكبة الأجيال، ج 2، ص 117.
69