الشذوذ الجنسي أسبابه، مظاهره وأحكامه جمعة، محمد صالح

الشذوذ الجنسي

الجزء ١ · صفحة ٧٨

المطلب الثاني: حكم المرأة تجامع بالقضيب الصناعي

لا

ريب أن تقدم حياة البشر، وازدهارها يجلب لنا أشياء غريبة في أذهاننا أحيانا، حيث إن النسوة لم يكتفن بمساحقة فيما بينهن في الخفاء؛ بل تجرأت إلى ظهور في العالم كظهور الشياطين في أوساط المجتمعات. وقد ظهر متأخرًا بما يعرف "بالقضيب الصناعي الذي يربط في بحزام حول الخصر ومن الأسفل من على الفخذين" تلبسه المرأة لتدخل به على امرأة مثلها على طريق "المثلية"

(1) الذي

وأما جماع المرأة غيرها بالعضو الصناعي لا يخفى عليه من المفاسد وقد قيل إن السحاق من مثابة اللواط بين الرجال هذا بدون عضو صناعي فما بالك بالعضو الصناعي؟! إن هذا الأمر حرام من أصله أي المساحقة بينهما دون وجود القضيب الصناعي، وقد أشار إلى ذلك أطفيش في "شرح النيل" وقد عد بعض الفقهاء ذلك من كبائر الذنوب كما تحدثنا سابقا، ولم يذكر أطفيش ما يترتب عند وقوع السحاق بين المرأتين مع ذكره

ذلك في اللواط.

وقد أطال بعض العلماء النقاش على المرأة التي تساحق غيرها وقالوا بالحرمة التي لا يوجب الحد؛ لأنها لذة ناقصة (2) والظاهر أنهم قالوا بهذا بناء على عدم الإيلاج بينهما، ولكن في هذا العصر يوجد إيلاج بينهما هل يبقى الحكم على ما عليه أم يتغير؟ ويتبين عندنا أن الحكم يبقى على ما هو عليه، وهو التعزير عليهما، حيث إن هذا

الإيلاج غير معتبر، كونه إيلاحًا بالقضيب الذي لا صلة له بالجنس.

(1) - www.maganin.com صاحب الصفحة، سداد جواد التميمي،، تمت زيارة الموقع بتاريخ 29/مارس/2019 م

(2) عبد الرحمن بن محمد الجزيري 1360 هـ الفقه على المذاهب الأربعة ط 14242 هـ - 2003.

دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان ج 5، ص 136.

74