الفرق بين شهادتي الرجل والمرأة في الفقه الإسلامي الحبسي، عبد الله بن محمد بن عبد الله

الفرق بين شهادتي الرجل والمرأة

الجزء ١ · صفحة ١٤

وبالنظر إلى التعريفات فإن الفقهاء اتفقوا بإنها إخبار ومنهم من اشترط لفظ الشهادة، ومنهم من

أضاف قيد كون الخبر صادقا، فتخرج شهادة الزور، ومنهم من أضاف كونها تكون في مجلس القضاء. والصورة الأكمل للشهادة أن تكون إخبارا صادقا أمام الحاكم أو من يخوّله الحاكم كالقاضي، بشاهدين فيما دون الزنا، أو أربع شهود في الزنا، والأكمل أن يكونوا ذكورا عدولا فيما يختص بالنفس والجنايات، وجائز أن يكونوا رجلا وامرأتين في العقود كالبيع والدين وغيرها، أو نساءً فيما لا يطلع عليه إلا النساء. المبحث الثاني: مشروعية الشهادة وحجيتها:

الشهادة مشروعة من كتاب الله تعالى ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والإجماع عليه، وهو

ما يعضده المعقول.

المطلب الأول: من المنقول:

أما من القرآن: فقول الله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رَجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إحْدَاهُمَا فَتُذَكَرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى وَلَا أُبَ الشُّهَدَاء﴾ [البقرة:282]، وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنَكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُربى ولا نكنم شهادة اللهِ إِنَّا إِذا ليمن اليمين﴾ [المائدة: 106]، وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَكَ هُمُ الفاسقون﴾ [النور:4]، قوله تعالى: {فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا)

11