الفرق بين شهادتي الرجل والمرأة في الفقه الإسلامي الحبسي، عبد الله بن محمد بن عبد الله

الفرق بين شهادتي الرجل والمرأة

الجزء ١ · صفحة ١٥

[النساء:6]، وقوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةِ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا﴾ [الطلاق:2]، وآيات أخرى كثيرة تدل على مشروعية الشهادة.

أما من السنة: فقد ورد: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ألا أخبركم بخير الشهداء؟ الذي يأتي بالشهادة قبل أن يُسألها» "1.

وفي حديث آخر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حلف على يمين ليقتطع بها مال امرئ مسلم لقى الله عز وجل وهو عليه غضبان"، فقال الأشعث: في والله كان ذاك، كان بيني وبين رجل من اليهود أرض، فجحدني، فقدمته إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألك بينة؟ "، قلت: لا، فقال لليهودي: احلف"، فقلت: يا رسول الله، إذن يحلف فيذهب مالي، فأنزل الله عز وجل إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا إلى آخر الآية.

وهناك الكثير من الأحاديث التي تدل على مشروعية الشهادة.

أما الإجماع: فقد أجمعت الأمة من عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على مشروعية الشهادة والعمل بها، والاحتجاج بها في باب القضاء.

1. الترمذي، محمد بن عيسى (ت: 279 هـ)، سنن الترمذي، أبواب الشهادات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، تحقيق: أحمد محمد شاكر ومحمد فؤاد عبدالباقي وإبراهيم عطوة شركة ومكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحبلي المصري، الطبعة الثانية 1395 هـ - 1975 م، ج 4، ص 544، رقم الحديث: 2295. 2. أحمد بن حنبل (ت: 241 هـ)، مسند الإمام أحمد بن حنبل تحقيق أحمد محمد شاكر، دار الحديث، القاهرة، الطبعة الأولى، 1416 هـ - 1995 م، ج 4، ص 128، الحديث: 4049.

3. موفق الدين ابن قدامة، عبدالله بن أحمد (ت: 620 هـ)، المغني، مكتبة القاهرة، يدون طبعة، تاريخ النشر 1388 هـ - 1968 م،

ج 10، ص 128.

12