الفرق بين شهادتي الرجل والمرأة في الفقه الإسلامي الحبسي، عبد الله بن محمد بن عبد الله

الفرق بين شهادتي الرجل والمرأة

الجزء ١ · صفحة ٢١

الإجماع على عدم اشتراط الرؤية العينية لحصول الصيام، بل على ما يثبت بها كالشهود، قال: "قوله عليه الصلاة والسلام: (صوموا لرؤيته يدل على ذلك، إذ ليس المراد حقيقة الرؤية إجماعا، بل ما يثبت بها وهو شهود الشهر "، وبهذا يتبين أن المراد هو معرفة دخول الشهر.

المطلب الثاني: في المشروعية:

رؤية الهلال مشروعة بجملة من الأدلة من كتاب الله تعالى والسنة النبوية الشريفة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، وهو ما يعضده العقل.

أما القرآن: فقوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجَ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِن ظُهورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [البقرة: 189]، وقوله تعالى: فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمُهُ} [البقرة: 185]، فقد ذكر الله سبحانه وتعالى لفظ الشهادة صريحًا

وأناط عليه وجوب الصوم، قال السيد رشيد رضا: "فمن حضر منكم دخول الشهر أو حلوله بأن لم يكن مسافرا فليصمه، وإنما يكون ذلك في أكثر البلاد التي تتألف السَّنَةُ منها من اثني عشر شهرًا. وشهوده يكون برؤية هلاله، ويستأنس بقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَرَهُ مَنَازِلَ لَتَعْلَمُوا عَدَدَ السنينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [يونس: 5]، قال الإمام الطبري: " وقوله تعالى: {لَتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ، يقول: وقدر ذلك منازل: (لتعلموا)، أنتم أيها الناس (عدد السنين دخول ما يدخل منها، أو انقضاء ما يستقبل منها، وحسابها يقول: وحساب أوقات

1. التفتازاني، مسعود بن عمر (ت: 793 هـ)، شرح التلويح على التوضيح، بدون تحقيق، مكتبة. صبيح، مصر، ص 401.

دط، دت ج 1،

2. رضا، محمد رشيد بن علي رضا (ت: 1354 هـ)، تفسير المنار، بدون تحقيق، الهيئة المصرية العامة للكتاب، دط، 1411 هـ - 1990 م، ج 2، ص 130.

18