الفرق بين شهادتي الرجل والمرأة
الجزء ١ · صفحة ٢٤في مكان كهذا فضلا عن الشبهة كما استدل الإمامية بأخبار من السنة على على عدم جواز شهادتها.
وفصل الحنفية وبعض الإباضية في شهادة المرأة على الهلال: فقبلوا في هلال رمضان قول المرأة الواحدة إن غُمَّ على الناس، فإن كان صحوا فلا تجزي عندهم إلا شهادة رجل وامرأتين، وكذا الأمر إن غُمَّ في شهر الشوال فإنها تقبل برجل وامرأتين، أما إن كان صحوا فلا يقبلون إلا رجلين؛ لأن ذلك خروج من عبادة الصيام إلا العيد فلا يصح إلا بحجة وخبر الواحد ليس حجة، وكذلك فإن قبول شهادة النساء في دخول هلال رمضان لأنها الدين، وخبر الدين يكفي بقول المرأة الواحدة، فالدخول حجة عليه، وخروج
من
خبر
رمضان حجة له فلا يصح إلا برجلين.
2. أن يكون عدد الشهود اثنين وهذا في هلال شوال باتفاق، أما في هلال رمضان فقولان: قيل: تقبل شهادة الواحد، وهو قول عمر وعلي وابن عمر وابن المبارك وبعض الإباضية والحنفية والشافعية والحنابلة والظاهرية، واستدل أصحاب هذا القول بجملة من الأدلة منها: أن الإخبار بالهلال من الدين ويصح في دين قبول خبر الواحد لأن رسول الله صلى
1. ينظر؛ الكليني، محمد بن يعقوب (ت: 329 هـ)، الكافي، تصحيح وتعليق: علي أكبر الغافري، دار الكتب الإسلامية، الطبعة الثالثة، 1367 هـ، ج 7، 2391، حديث رقم: 8. وكذلك؛ الطوسي، محمد بن الحسن (ت: 460 هـ)، التهذيب، تحقيق: حسن الموسوي الخرسان، دار الكتب الإسلامية، الطبعة الرابعة، 1365 هـ، ج 6، ص 269، حديث رقم: 723.
2. السرخسي، المبسوط، ج 3، ص 64. 3. الكندي، المصنف، ج 7، ص 68.
4. الكندي، المصنف، ج 7، ص 67. وكذلك؛ السالمي، عبدالله بن حميد (ت: 1332 هـ)، معارج الآمال، تحقيق: سليمان بن إبراهيم وداود بن عمر وإبراهيم بن علي وحمزة بن سليمان مكتبة الإمام السالمي سلطنة عمان، دط، 2010 م، ج 8، ص 222. السرخسي، المبسوط، ج 3، ص 139.
4. الشيرازي، إبراهيم بن علي (ت: 476 هـ)، المهذب في فقه الشافعي، بدون تحقيق، دار الكتب العلمية، دط، دت، ج 1، ص 329. 6. ابن قدامة، المغني،، ج 3، ص 164.
ابن حزم، المحلى، ج 4، ص 375، وكذلك؛ ج 8، ص 487.
21