الفرق بين شهادتي الرجل والمرأة في الفقه الإسلامي الحبسي، عبد الله بن محمد بن عبد الله

الفرق بين شهادتي الرجل والمرأة

الجزء ١ · صفحة ٢٩

فنلحظ أن التعاريف كلها تعود إلى المعنى اللغوي الذي يحمل معنى الرجوع والعود، ثم تختلف بعد ذلك في

كونه استدامة أو إنشاء عقد.

المطلب الثاني: مشروعيتها:

إن الرجعة مشروعة بكتاب الله تعالى ومن سنة النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم والإجماع، وهو ما يتوافق مع العقل.

أما من الكتاب: قوله تعالى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُو نَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفِ أَوْفَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفِ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مخرجا﴾ [الطلاق:2]، وقوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُن يُؤْمِنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدْهِنَ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَالرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةً وَاللهُ عَزِيزٌ حَكيم﴾ [البقرة: 228]، فهذه الآيات تدل على أن للزوج

مراجعة زوجته في العدة من طلاق بائن بينونة صغرى ولو من غير رضاها.

وفي السنة: أخرج مسلم: "عن ابن عمر، ر، أنه طلق امرأته وهي حائض في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مره فليراجعها، ثم ليتركها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله عز وجل أن يطلق لها النساء» "، وفي مستدرك الحاكم: "عن

1. صحيح مسلم، باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها، وأنه لو خالف وقع الطلاق، ويؤمر برجعتها، ج 2، ص 1093، حديث

رقم: 1471.

26