الفرق بين شهادتي الرجل والمرأة
الجزء ١ · صفحة ٣١القول الأول: وهو أن الإشهاد على الرجعة مندوب إليه، وهو قول الجمهور من الحنفية والمالكية 2 والشافعية، ورواية عند الحنابلة، قال الخرقي: "وروي عن أبي عبدالله رحمه الله رواية أخرى تدل على أنه تجوز الرجعة بلا شهادة"4.
القول الثاني: وهو أن الإشهاد على الرجعة واجب، وهو قول الإباضية، وبعض المالكية ورواية عند الإمام أحمد، وقول الظاهرية، يقول سماحة الشيخ الخليلي زاده الله رفعةً وشرفًا - ردًا على سؤال يتضمن شروط الرجعة: "الرجعة موقوفة على إشهاد شاهدين لقوله تعالى عندما بين أحكام الرجعة في سورة الطلاق: وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْل مِنكُمْ، وعليه فإن قولك لها: "أرجعتك" وليس معكما شاهد لا يعد شيئاً، وإن أردتها الآن بعد انقضاء عدتها فلا بد من عقد جديد مع جميع لوازمه الشرعية وهي رضاها، وإذن وليها، وصداق جديد، وبينة، فإن رفض وليها ووافقت هي فلترفع أمرها إلى القضاء الشرعي، وهذا كله إن كنت لم تواقعها بعد قولك لها أرجعتك، أما إن كنت قد واقعتها فقد حرمت عليك، والله الموفق" اهـ. وعلى هذا القول ذهب ابن حزم، وجاء في مدونة الإمام مالك ما يؤيد هذا القول، وقال بعضهم لم يثبت أثر عن الشيخ الأسيوكي حيث قال: "وما حكاه الرافعي من أن الإشهاد شرط عند
الإمام مالك في ذلك،
منهم
511
1. السرخسي، المبسوط، ج 6 ص 19.
2. الخرشي، محمد بن عبد الله (ت: 1101 هـ)، شرح مختصر خليل، بدون تحقيق، دار الفكر للطباعة، بيروت، دط، دت، ج 4، ص 87. 3. الصنعاني، محمد بن إسماعيل (ت: 1182 هـ)، سبل السلام، بدون تحقيق، دار الحديث، دط، دت، ج 2، ص 264. " أبو عبدالله هو الإمام أحمد بن حنبل إمام المذهب.
الحسين (ت: 334 هـ)، متن الخرقي على مذهب أبي عبدالله الشيباني (مختصر الخرقي)، دار الصحابة للتراث، دط،
4. الخرقي، عمر بن ا 1413 هـ - 1993 م، ج 1، ص 113.
أحمد 5. الخليلي، بن حمد (معاصر)، كتاب الفتاوى الإعداد والمراجعة قسم الفتوى بمكتب الإفتاء وزارة الأوقاف والشؤون الدينية،
سلطنة عمان، 1434 هـ - 2013 م، ج 1، ص 351 - 353.
6. ابن حزم، علي بن أحمد (ت: 456 هـ)، المحلى بالآثار، بدون تحقيق، دار الفكر، بيروت لبنان، دط، دت، ج 10، ص 20.
7. مالك، مالك بن أنس (ت: 179 هـ)، المدونة، بدون تحقيق، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى 1415 هـ – 1994 م، ج 2،
ص 232.
28