الفرق بين شهادتي الرجل والمرأة
الجزء ١ · صفحة ٣٥أما الكتاب: فمنه: كقوله تعالى: {وَالَّذِينَ لايَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهَا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا
بالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَل ذلكَ يَلْقَ أَنَا مَا} [الفرقان: 68]، فقد قرنه الله تعالى بالشرك والقتل ورتب عليه الإثم وهو الخلود في نار جهنم ومضاعفة العذاب فيه كما جاء بيان ذلك في الآية اللاحقة: يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا} [الفرقان: 69]، وقوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا الزَّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء
يوم
سبيلا} [الإسراء: 32]، فقد وصفه الله تعالى بأنه فاحشة، وارتكاب الفواحش حرام قطعًا بدليل قول الله
وه
تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ﴾ [الأعراف: 33]، وقوله تعالى: {الزَّانِيَةُ
دو
وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النور: 2]، فقد رتب الله تعالى عليه حدا شرعيا وهو الجلد، والحدود لا تُرَتِّبُ إلا على أمر كبير خطير فيه مفاسد جسيمة.
أما ما يتصل بعمل قوم لوط فقد وصفه الله تعالى بأنه فاحشة في جملة من الآيات فأخذ حكم الزنى، منها:
وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ} [الأعراف: 80]، وقوله: ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالمين﴾ [العنكبوت:28]، وقد سبق بيان حكم الفاحشة وارتكابها، ووصف عمل قوم لوط بأنه خبيث، حيث قال: ﴿وَلُوطًا أَتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَيْنَاهُ مِنَ القرية التي كانت تَعْمَلُ الخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِين﴾ [الأنبياء:74]، ووصفهم بالسوء والفسوق وقد بين الله تعالى حكمه على الفاسقين بأنه لا يرضى عنهم وأنهم في سخط، حيث قال: {فَإِن تَرْضَوا عَنْهُمْ
فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} [التوبة: 96].
32
32