الفرق بين شهادتي الرجل والمرأة في الفقه الإسلامي الحبسي، عبد الله بن محمد بن عبد الله

الفرق بين شهادتي الرجل والمرأة

الجزء ١ · صفحة ٥٥

قياسا على الرضاع، وقيل: ثلاث نسوة وهو قول البتي"، وقيل: أربع نساء وهو قول الشافعية؛ لأن البينة لا تثبت إلا برجلين وقد جعل الله تعالى عدل الرجل الواحد، امرأتين، فكان عديل الرجلين أربع نساء، وقيل: بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين؛ لأنه ثبوت لحق الإرث وهو قول أبي حنيفة، وإنما قبل الحنفية شهادة المرأة الواحدة للصلاة على المولود إذا استهل ثم مات. وقول أبي حنيفة عجيب بجعل شهادة الرجال فيما لا يطلع عليه إلا النساء، إذ لا يحق لأحدٍ غير الزوج أن يطلع على سوءة المرأة إلا أن يكون الزوج شاهدا ومعه امرأتان أما القول الأقرب للتطبيق في زماننا هذا فهو أن يكُنَّ أربع نساء، إذ المروءة قد قلت بين الناس، وكلما زاد عدد الشهود قويت الشهادة.

المطلب الثاني: الحيض والنفاس:

وسيأتي بيان كل مفردة من المفردتين فيما يلي، والحكمة من جعل الشهادة فيها للنساء خاصة، والأمر الذي وُضعت له الشهادة وعدد الشاهدات فيها.

1. مالك، المدونة، ج 2، ص 94. وكذلك؛ الدسوفي حاشية الدسوقي، ج 4، ص 188. وكذلك؛ الآبي، صالح بن عبد السميع) 1335 هـ)، الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني بدون تحقيق المكتبة الثقافية، بيروت، دط، دت، ج 1، ص 608. ". البتي، عثمان بن جرموز (توفي: 143 هـ)، فقيه ومحدث روى عن أنس بن مالك.

2. الطحاوي، أحمد بن محمد (ت: 321 هـ)، مختصر اختلاف الفقهاء تحقيق د. عبدالله، نذير دار البشائر الإسلامية، بيروت، الطبعة

الثانية، 1417 هـ، ج 3، ص 346. 3. النووي، المجموع، ج 20، ص 260.

السرخسي، المبسوط، ج 16، ص 144. وكذلك؛ ابن عابدين محمد بن محمد: (ت: 1306 هـ)، قرة عين الأخيار لتكملة رد المحتار على الدر المختار، بدون تحقيق دار الفكر، بيروت، دط، دت، ج 7، ص 487.

52