الفرق بين شهادتي الرجل والمرأة في الفقه الإسلامي الحبسي، عبد الله بن محمد بن عبد الله

الفرق بين شهادتي الرجل والمرأة

الجزء ١ · صفحة ٥٦

الفرع الأول: تعريفها: الحيض لغةً: اتجهت غالبية الكتب اللغوية إلى أن الحيض معروف، وهو الدم الخارج. من البالغة، وفصل ابن منظور فذكر معاني أُخر، فقيل: حاض إذا فاض، وقيل: حاض إذا اجتمع، والواقع أن كلا المعنيين مراد في بحثنا هذا، فمن جهةٍ: فإن الدم يجتمع في الرحم، ومن أخرى: فإنه يسيل في المدة التي تنقطع المرأة فيها عن بعض العبادات كالصلاة أو الصوم.

واصطلاحًا: "دم طبيعة من الصحة من غير سبب ولادة من عقر الرحم يعتاد أنثى إذا بلغت في أوقات معلومة "2.

النفاس لغة: ولاد المرأة، وقيل: دم يعقب المرأة بعد الولاد.

واصطلاحًا: "الدم الخارج عقب الولادة"4.

الفرع الثاني: الحكمة من جعل شهادة الحيض والنفاس مخصوصة بالنساء:

إن الحكمة من جعل الشهادة على كون المرأة من الحيض لتتم عدتها بالأقراء عند القاضي أو غيرها من الأمور، أو لتحل للأزواج بعد طهرها من النفاس أو لحكم آخر غير ذلك، هو أن علامات هذه الأمور لا تظهر للكل، وإنما هي علامات خفية تتبين للمرأة بنفسها أو إذا أطلعته غيرها، وتخرج من العورة المغلظة، وما كان حاله كذلك فلا يصح أن يشهد فيه رجل فخُصّت الشهادة فيها بالنساء وحدهن.

الفرع الثالث: عدد النساء الشاهدات في الحيض والنفاس:

1. ينظر؛ ابن منظور، لسان العرب، ج 7، ص 143، مادة: (حيض). 2. البهوتي، كشاف القناع، ج 1، ص 196.

ابن فارس مقاييس اللغة، ج 5، ص 4601، مادة: (نفس). 4. مجموعة مؤلفين، الموسوعة الفقهية الكويتية، ج 18، ص 293.

53