الفرق بين شهادتي الرجل والمرأة
الجزء ١ · صفحة ٧١1"
بشاهدين فيما أبطل الله، وأبطلتم شاهدين فيما أكد الله "، والرد عليه أننا أثبتنا الشهود في الزواج وجوبا؛ لأنه عقد استحلال بضع محرم أصلًا، فوجب الإشهاد عليه ببينة تثبت معها الحقوق في الذمم، وأما الطلاق، فهو عقد إسقاط الحقوق من الذمم فلم يلزم الإشهاد عليه، والآية في الإشهاد على الطلاق إنما هو لتنظيم الأمور الحياتية، والأمر قد يجيء للوجوب وقد يجيء للندب، ولا ريب أن الإشهاد على الطلاق حسن مندوب إليه؛ إذ الشاهدان ينصحان الزوج ويذكرانه بالله، ثم إن الموجبين للإشهاد عملوا بنصوص وردت إليهم من طريق السنة، والسنة حجة في العلم.
أما المالكية: فحملوا الإشهاد على الندب؛ لأن الإشهاد على البيع والطلاق والرجعة مندوب، وإنما أوجبوه قبل الدخول لنفي التهمة عن
نفسه.
المطلب الثالث: شروط الشهود في النكاح مع ما يتعلق بالذكورة والأنوثة:
1. أن يكون الشهود رجلين اثنين: وهذا هو الأصل باتفاق العلماء والدليل عليه: صريح قوله عليه الصلاة والسلام: لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل"، واختلفوا في شهادة النساء على النكاح،
1.الحر العاملي، محمد بن الحسن (ت: 1104 هـ)، تفصيل وسائل الشيعة في تحصيل مسائل الشريعة، تحقيق ونشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث، الطبعة الثانية 1414 هـ، باب: اشتراط الطلاق بشهادة شاهدين عدلين، ج 22، ص 29، حديث رقم:
.27938
2. خليل، خليل بن إسحاق (ت: 776 هـ)، مختصر العلامة خليل، تحقيق: أحمد جاد، دار الحديث القاهرة، مصر، الطبعة الأولى، 1426 هـ - 2005 م، ص 96.
68