الهجر في ضوء العقيدة الإسلامية النظيري، مازن بن سعيد بن جمعة

الهجر في ضوء العقيدة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٨

العقي

دة الإسلاميـ

ــة

أم لا؟ ثم أصلي قريبا منه، فأسرقه النظر، فإذا أقبلت على صلاتي، أقبل إلي، وإذا التفت نحوه أعرض

حتى إذا طال علي ذلك من جفوة الناس، مشيت حتى تسورت جدار حائط أبي قتادة، وهو ابن عمي وأحب الناس إلي فسلمت عليه، فو الله ما رد علي السلام فقلت يا أبا قتادة أنشدك بالله، هل تعلمني أحب الله ورسوله؟ فسكت، فعدت له، فناشدته، فسكت، فعدت له فناشدته، فقال: الله ورسوله أعلم، ففاضت عيناي وتليت حتى تسورت الجدار.

وكذلك قال: حتى إذا مضت أربعون ليلة من الخمسين، إذا برسول رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيني، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تعتزل امرأتك، فقلت: أطلقها أم ماذا أفعل؟ فقال: لا، بل اعتزلها ولا تقربها، وأرسل إلى صاحبي مثل ذلك، فقلت لامرأتي: الحقي بأهلك، فتكوني عندهم حتى يقضي الله في هذا الأمر.

قال كعب: فجاءت امرأة هلال بن أمية رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله، إن هلال بن أمية شيخ ضائع ليس له خادم، فهل تكره أن أخدمه؟ قال: لا، ولكن لا يقربك.

يومه

هذا.

قالت: إنه والله ما به حركة إلى شيء، والله ما زال يبكي منذ كان أمره ما كان إلى من فقال مالك: فقال لي بعض أهلي: لو استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأتك، كما أذن لامرأة هلال ابن أمية أن تخدمه. فقلت: والله لا استأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما يدريني ما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا استأذنته فيها، أنا رجل شاب، فلبث بعد ذلك عشر ليال، حتى كملت لنا خمسون ليلة من حين نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كلامنا. فلما صليت الفجر صبح خمسين ليلة، وأنا على ظهر بيت من بيوتنا، فبينما أنا جالس على الحال التي ذكر الله: قد ضاقت علي نفسي،

(52)

}