الهجر في ضوء العقيدة الإسلامية النظيري، مازن بن سعيد بن جمعة

الهجر في ضوء العقيدة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣١

العقي

دة الإسلاميـ

ــة

المطلب الثاني: الهجر الممنوع (السلبي):

الهجر يختلف باختلاف المهجور والهاجر، إن كان الهاجر يريد من الهجر، حظوظ الدنيا، إفساد الأخوة والمودة بينهم، فهذا الهجر غير جائز، وإن كان المهجور ليس من أصحاب المعاصي، فلا يهجر، والهجر السلبي، هو الذي يؤدي إلى تشتت الأفراد والمجتمعات، ويؤدي إلى الخصومات والنزاعات، فلا ينبغي الهجران أكثر من ثلاث أيام، حتى لا يسود الفساد في المجتمع، كما هو حاصل في هذا الزمن.

قال ابن عبد البر: ولا" هجرة إلا لمن ترجو تأديبه منها، أو تخاف من شره في بدعة أو غيرها، وأجمع العلماء على أنه لا يجوز للمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، إلا أن يكون يخاف من مكالمته وصلته، ما يفسد عليه دينه أو يولد به مضرة في دينه ودنياه، فإن كان كذلك فقد رخص له في مجانبته وبعده

ورب صرم جميل، خير من

مخالطة مؤذية.

والأصل في هذا النوع من الهجر:

قوله تعالى: (فَلَا تُصَاحِبْني). [سورة الكهف: (76)].

وقوله تعالى: (قَالَ هُذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ) ، [سورة الكهف:??].

"لقد أمر الله نبيه ورسوله موسى عليه السلام، أن يرحل إلى زيارة الخضر عليه السلام، ليعلم أن هناك من عباد الله من هو أعلم. فلا أن يجيب سائله: أنا أعلم من في الأرض، وكان الاتفاق

منه،

ينبغي

بينهما ألا يعترض موسى على الخضر عليهما السلام، فيما يراه منه وكان موسى عليه السلام يرى من الأعمال المخالفة للشريعة مما ينسيه ما اتفقا عليه، فيعترض وكلما اعترض موسى

من

الخضر

(41)

يوسف بن عبد الله البر النمري الأندلسي، التمهيد لما من المعاني والأسانيد، ط ? وزارة الأوقاف والشؤون

الإسلامية، المغرب، ????م - (14) ??هـ، ج 6 ص (119).

??

}