الهجر في ضوء العقيدة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٤ء العقي
دة الإسلام
ــة
يؤدي إلى المشاركة في الإثم و يؤدي إلى استمرار العاصي في عصيانه، كمن حضر في خمارة، ولا ينكر عليهم فهو وهم في الإثم سواء، ولذلك لا يجوز الجلوس معهم ولا مشاركتهم في المنكر.
" والبراءة هي اعتقاد على فعل ما نهى الله عنه، ولا تكون البراءة إلا على الأفعال السيئة التي حرمها الله على الرضى بها، وتصويب فاعلها، والولاية عليها، وقد أدركنا المسلمين يبرؤون من الناس على الأعمال المكفرة الشاهرة من الكبائر، والإصرار على الصغائر، فولاية الله لعباده لا تزول ولا تنتقل، لأنه العالم بهم وبأعمالهم، وبما يكون إليه مصيرهم، قبل أن يكونوا، وكذلك براءته منهم"
2011
"وأما ما يستحق به البراءة في حكم الظاهر فكل محدث حدثا في دين الله تبارك وتعالى من حكم الكتاب، أو من حكم السنة، أو من حكم الإجماع أو ما أشبه ذلك، أو بشيء منه من ركوب لكبيرة من كبائر المعاصي، لم يتب منها، أو صغيرة من المعاصي أصر عليها، عالما بذلك أو جاهلا له، دائنا بذلك مستحلا أو محرما، أو جاهلا أو متجاهلا، بعد قيام الحجة وبلوغها إليه بما ينقطع به عذره فبالذنب الواحد يستحق الراكب العداوة والبراءة في حكم دين الله بحكم الظاهر، فمن بلغ إلى علم ذلك من الممتحنين به ممن خصه علم ذلك من محدثه، وعلم ضلالة المحدث بأي وجه كان حدثه، لزمه عداوة المحدث.
وقد قيل: إنه ليس له أن يحكم عليه بالضلال والبراءة حتى يستتيبه كائنا ما كان المحدث ممن كان يتولاه من قبل الحدث، أو ممن لا يتولاه فلا يبرأ منه ولا يخلعه عن الدين إلا بعد الاستتابة منه وله وإصراره على حدثه بعد الاستتابة له، التي بها تحب الحجة في الحكم في البراءة.
وقال من قال: يبرأ منه بركوبه الكبيرة أو إصراره على الصغيرة كائنا ما كان ممن يتولاه أو ممن لا يتولاه، ثم يستتيبه من بعد ذلك، فإن تاب رجع إلى حالته التي كان عليها من ولاية أو وقوف أو براءة بعد الحدث بعينه.
(45) جميل بن خميس السعدي، قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة، ج (9) ، ص (20).
??
}