الهجر في ضوء العقيدة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٧الهـ
ء العقي
دة الإسلام
ــة
وهكذا نبرأ ممن بريا منا برأي فافهمن ما عنيا
لأنه بذاك عاص آثم وهو به مخالف مراغم
(51)
ذكر الإمام السالمي في هذه الأبيات موضوع البراءة ممن عصى الله تعالى، وأشار الى أن من يفعل المعاصي ولم يتب من معصيته، فيجب قطيعته وهجره، حتى يرتدع ويرجع ويتوب الى الله عز وجل، ومن أصر على المعصية ولم يتب فالهجر يلاحقه حتى يرجع عن عصيانه، وإن تاب ارتفع. عنه الهجر.
"يسن هجر من جهر بالمعاصي القولية والفعلية والاعتقادية، قال أحمد في رواية حنبل: إذا علم أنه مقيم على معصية وهو يعلم بذلك لم يأثم إن هو جفاه حتى يرجع، وإلا كيف يتبين للرجل ما هو عليه إذا لم ير منكرا ولا جفوة من صديق؟. نقل المروذي: يكون في سقف البيت الذهب، يجانب صاحبة؟ يجفى صاحبه.
قيل: يجب إن ارتدع به وإلا كان مستحبا، وقيل يجب هجره مطلقا إلا من السلام بعد ثلاثة أيام.
وقيل: ترك السلام على من جهر بالمعاصي يتوب منها فرض كفاية، ويكره لبقية الناس تركه. قال أحمد في رواية الفضل وقيل: له ينبغي لأحد أن لا يكلم أحدا؟ فقال: نعم إذا عرفت من أحد نفاقا فلا تكلمه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم خاف على الثلاثة الذين خلفوا فأمر الناس أن لا
يكلموهم".
????
نور الدين أبي محمد عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي، جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، طبع ((1410) هـ -
????م) ، ج?، ص??.
أبو بكر أحمد. بن، محمد بن الحجاج المروذي، ت ((275) هـ، (888) م) ، كتبه، أخبار الشيوخ وأخلاقهم.
عبد الله محمد بن مفلح المقدسي، الآداب الشرعية، الطبعة ج 1، ص (299) ، (300).
(43)
}