الهجر في ضوء العقيدة الإسلامية النظيري، مازن بن سعيد بن جمعة

الهجر في ضوء العقيدة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٩

العقي

دة الإسلاميـ

ة

من الهجر، وعلى هذا فإن هجران أهل المعاصي إن توفرت فيهم الشروط اللازمة للهجر، فيجب

هجرهم، وإن لم تتوفر الشروط فلا داعي للهجر، حتى لا يزيد العاصي في عصيانه وإنما يكتفى

بالتأليف بين قلوبهم.

المطلب الثاني: حكم هجر الكافر والمبتدع.

هجر

الكفار، وعدم التعامل معهم ولا مناصرتهم، حتى في الإسلام، أما أصحاب البدع، فيجب إحترازا، حتى لا يضل هذا المبتدع الناس فيتبعوه، وكذلك حتى يرجع عن بدعه، فهجرهم من أجل العودة إلى الطريق الصحيح، وعدم تركهم، حتى لا يسود الفساد وينتشر.

وقيل: لا يسلم أحد على فاسق معلن ولا مبتدع معلن داعية، ولا يهجر مسلما مستورا غيرهما من السلام فوق ثلاثة أيام "

0011

" وكل كافر يجب هجرانه بالقلب، بعدم، مودته، ويجب هجرانه بترك التعاون والتناصر معه على الباطل والكفر، وعادة لا يكون هجرانه بالكلام، لأنه لا يرتدع بذلك، والكلام معه سبيل لدعوته، فإن كان

ممن يرتدع بهجرانه فيكون هجرانه واجبا، وإصلاحا وهداية له، وكل من جازت هجرته أو وجبت، لا يجوز هجرته ومقاطعته في الدعوة إلى الله، والدعوة إلى الطاعة، والأمر بالعروف والنهي عن المنكر لمن كان قادرا على ذلك " (56).

قال تعالى: (وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا (، (المزمل: ??) والهجر الجميل: إظهار الموجدة عليهم من غير ترك الدعوة إلى الحق على وجه المناصحة، وهو يمثل الأسلوب القرآني الحكيم في الإعراض عن الكافرين في لحظات التمرد على الرسالة والرسول، إذ لا يضعف أمامهم في أسلوب الرد العلمي

(56)

عبد

الله محمد بن مفلح المقدسي، الآداب الشرعية، ج 1، ص (309) ، (310).

معاذ سعيد حوى، التزكية على منهاج النبوة تزكية الآداب والاخلاق، ج?، ص???.

{

(63)

}