الهجر في ضوء العقيدة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٤٨ء العقي
دة الإسلاميـ
ة
الدعاء
الضروريات أو الحاجيات أو التحسينيات وكلُّ مرتبةٍ منها لها في نفسها مراتب، ومن جهة كون صاحبها مستترا بها أو معلنًا، ومن جهة كونه داعيًا لها أو غير داع لها، ومن جهة كونه، مع إليها، خارجًا على غيره أو غير خارج، ومن جهة كون البدعة حقيقيةً أو إضافيةً، ومن جهة كونها بينةً أو مُشكِلَةً، ومن جهة كونها كفرًا أو غير كفر، ومن جهة الإصرار عليها أو عدمه، إلى غير ذلك من الوجوه التي يُقْطَع معها بالتفاوت في عِظَمِ الإثم وعدمه أو يغلب على الظنّ.
الضابط الرابع مراعاة المصالح والمفاسد المترتبة على الهجر.
أن يراعي المقاصد الشرعية من المصالح والمفاسد المترتبة على الهجر، مع الأخذ بعين الاعتبار تحقيق أكمل المصلحتين ودرء أعظم المفسدتين، وذلك بمراعاة قواعد الترجيح حال التعارض بين المصالح والمفاسد، سواء في الأمكنة التي ظهرت فيها البدعة كثرةً وقلةً، وحال الهاجر والمهجور، قوَّةً وضعفًا، فالمكان الذي انتشرت فيه البدعة تكون القوَّة والغلبة فيه لأهل البدع، فلا يرتدع المبتدع بالهجر، ولا يحصل المقصود الشرعي للهجر، بل يُخشى زيادة الشرّ وتفاقمه، فلا يُشرع. حينئذ. الهجر لرجحانية المفسدة على مصلحة الهجر، وكان التأليف أنْفَعَ وأليق بمقاصد الشريعة، ما لم يخف استطارة شرّه بما يُفسد عليه دينه أو دنياه، فحاله يقي نفْسَه وغيره من إذايته بالهجر الوقائي المانع.
وضمن هذا المنظور قال الإمام أحمد ويجب هجرُ من كفر أو فسق ببدعةٍ أو دعا إلى بدعةٍ مُضِلَّةٍ أو مفسقة على من عجز عن الردّ عليه أو خاف الاغترارَ به والتأذِيَ دون غيره."
10 78 - www.ferkous.com/home/?q=art-mois الموقع الرسمي لأبي عبد المعز محمد بن علي فركوس، ضوابط
الهجر الشرعي، (7) فبراير (2019) م.
(54)
}