اليمين الموجهة للمدعي في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٧إليه"
المطلب الثاني: يمين المدعي.
يمين المدعي هي: "اليمين التي يوجهها القاضي إلى المدعي عند وجود السبب الداعي لتوجيه اليمين
وقد اختلف العلماء في توجيه اليمين إلى المدعي على قولين:
القول الأول: لا توجه اليمين إلى المدعي مطلقا، بل هي ة للمدعي عليه دون المدعي، هذا ما جاء في بعض كتب الحنفية".
واستدل أصحاب هذا القول بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم " البيئة على من ادعي واليمين على من أنكر "" ووجه الدلالة: أن الرسول الله قسم الأمر فجعل البينة حجة للمدعي، واليمين حجة للمدعى عليه، والقسمة تنافي الشركة، كما جاءت البينة واليمين في الحديث معرفتين بأل التعريف فيقتضي استغراق الجنس، ومعنى هذا أن كل جنس البينة حجة للمدعي، وكل جنس اليمين حجة للمدعى عليه، ولو جعلنا اليمين للمدعي لما كان جنس اليمين حجة للمدعى عليه، بل يكون من الأيمان ما ليس بحجة له مثل يمين المدعي، ويعتبر هذا خلاف الأصل.
واستدلوا بالمعقول: أن اليمين حجة لاستمرار حكم الظاهر، والمدعي يزعم بأمر غير ظاهر، فيلزمه شيء قوي يسند كلامه ولا يكون هذا إلا بالبينة، أما اليمين فلا تسعفه".
القول الثاني: توجه اليمين للمدعي كما توجه للمدعى عليه وذلك برد اليمين ويمين الاستظهار وغيرها من الأنواع، وهو قول أكثر العلماء من جميع المذاهب". وحجتهم في ذلك أن اليمين تشرع
في حق
د. جميل فخري، اليمين القضائية، ص???.
2 الكاساني، علاء الدين أبو بكر بن مسعود (ت:587هـ)، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، دار الكتب العلمية، بيروت، ط2
(1406هـ / 1986م)، ج 6، ص 225.
سبق تخريجه ص ??.
المرغياني، الهداية في شرح بداية المبتدي، ج?، ص156.
ه انظر، الكاساني، بدائع الصنائع، ج 6، ص 225. انظر المرغياني، الهداية في شرح بداية المبتدئ، ج 3، ص156. ينظر، الكاساني، بدائع الصنائع، ج 6، ص 225.
العيني، البناية شرح الهداية، ج ?، ص 324. انظر: ابن القيم الجوزية، محمد بن أبي بكر (ت: 751هـ)، الطرق الحكمية في السياسة الشرعية، قدم له وراجعه وعلق عليه الشيخ بهيج، غزاوي، دار إحياء العلوم، بيروت، دط دت، ص 67. انظر: الشربيني، مغني المحتاج، ج 6، ص 410. انظر: ابن رشد، محمد بن أحمد بن محمد القرطبي (ت: 595هـ)، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، دار القاهرة، دط، سنة الطبع (1425هـ - 2004 م)، ج 4، ص 249.
الحديث
-
14