اليمين الموجهة للمدعي في الفقه الإسلامي مقارنة بقانون الإثبات العماني البوسعيدي، سلطان بن علي بن ناصر

اليمين الموجهة للمدعي في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٨

أقوى المتداعيين فأيهما قوي جانبه شرعت اليمين في حقه بقوته، وإنما شرعت اليمين ابتداء للمدعى عليه لقوة جانبه من جانب المدعي؛ لأن الأصل براءة الذمة".

والقول الذي نراه أقرب للصواب هو قول الجمهور؛ لقوة حجتهم، وبتوجيه اليمين للمدعي نستوثق من الأمور أكثر، ونطمأن إلى الحقيقة بشكل أدق، ويصل الحق لصاحبه بجلاء ووضوح، وبلا شكوك في ذلك ولا احتمالات.

أما قانون الإثبات العماني فإنه جوز اليمين لأي واحد من الخصمين، سواء كان مدعيا أو مدعا عليه، حيث جاء في المادة (67) من قانون الإثبات العماني " يجوز لكل من الخصمين في أية حالة كانت عليها الدعوى أن يوجه اليمين الحاسمة إلى الخصم الآخر"

ولهذه اليمين عدة أنواع نفصلها – بمشيئة الله في الفصول الأخرى-. واليمين لها أنواع أخرى لم نذكرها، واقتصرنا على هذين النوعين، وإلا هناك يمين الشاهد وغيرها، وكل نوع من هذه الأنواع بحث يمكن كتابته، ولكن خوفا من التطويل اقتصرنا على هذين النوعين. وبالله التوفيق.

أنواع اليمين في القانون:

قسم قانون الإثبات العماني اليمين إلى قسمين، نذكرها فيما يلي:

1 / اليمين الحاسمة.

عرفت اليمين الحاسمة بأنها "هي اليمين التي يوجهها الخصم إلى خصمه يحتكم بها إلى ضميره لحسم

النزاع "

يثبت

فهي يمين يوجهها المدعي إلى خصمه بعد نفاد كل ما عنده من دليل بحيث يكون يائسا من أن دعواه بدليل غيرها، فيسعفه القانون بأن يوجه هذه اليمين إلى خصمه، محتكما فيها إلى ضمير خصمه يحلف أو ينكل عنها، وبها يحسم النزاع بينهما.

والناظر يجدها هي نفسها اليمين الأصلية الموجهة للمدعى عليه كما هو في الفقه، فقد سماها القانون

اليمين الحاسمة.

ابن القيم الجوزية، الطرق الحكمية، ص 86.

2 السالمي، شرح الجامع، ج ?، ص???. قانون الإثبات العماني، ص??.

السنهوري، عبد الرزاق أحمد الوسيط في شرح القانون المدني الجديد، منشورات الحلبي، الحقوقية، بيروت، ط? (????م)، ج?،

ص 515.

??