اليمين الموجهة للمدعي في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٤ثانيا/تعريف اليمين معا الشاهد.
عرفنا اليمين مع الشاهد بأنها: إثبات دعوى بإعضاد بينة الشاهد الواحد عند تعذر إقامة الثاني بيمين
المدعي لإتمام الشهادة لنصابها الأصلي.
من
خلال التعريف نجد أن اليمين مع الشاهد
هي بينة إثبات لدعوى وأصلها بينة الشهادة لإثبات
الدعوى، ولكن حال تعذر وجود شاهد ثان ليثبتا الدعوى يحلف المدعي يمينا على حقه مع شهادة الشاهد لتقوى الشهادة ويكون هذا الحلف في مقام الشاهد الثاني.
المطلب الثالث: مشروعية اليمين مع الشاهد
سنبين في مشروعية اليمين مع الشاهد من احتمالين، الاحتمال الأول عند وجود شاهد رجل واحد،
والاحتمال الثاني عند وجود شهادة امرأتين.
• الفرع الأول / الحكم باليمين مع الشاهد الواحد.
بعد الاستقرار والتتبع نجد في الأخذ باليمين مع الشاهد الواحد رأيين اثنين، رأي يرى جواز الأخذ الشاهد الواحد، ورأي يرى عدم جواز الأخذ باليمين مع الشاهد الواحد.
باليمين معا ومحل الخلاف بين الفقهاء ناشئ من عدة أسباب أهمها:
1. تعارض دليل الإثبات بالشهادة في القرآن الكريم وهي الآية {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْن فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ)) (البقرة، ???)، مع الأحاديث
الواردة في هذه المسألة.
??