اليمين الموجهة للمدعي في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٩ثالثا من المعقول.
بينا في الفصل الأول أن اليمين هي لمن قوي جانبه وجعلت اليمين أولا للمدعى عليه؛ لأن جانبه أقوى إذ يتمسك بالظاهر والأصل براءة الذمة، فلذلك جانبه أقوى.
وهنا جانب المدعي أقوى من المدعى عليه؛ لأنه أقام شاهدا على ما ادعاه لذلك كان له اليمين مع الشاهد الواحد الذي معه لرجحان كفته عن المدعى عليه، وهذا يكفي ليثبت دعواه". الرأي الثاني: ذهب الإباضية والحنفية إلى عدم جواز الحكم باليمين مع الشاهد الواحد، وعليه
لا بد من إقامة شاهدين وإلا تُركت بينة الشهادة ويصار لبينة اليمين.
وقد استدلوا على رأيهم بأدلة من الكتاب والسنة والمعقول.
أولا من الكتاب العزيز ".
قال تعالى {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَأَمْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ
الشُّهَدَاءِ} (البقرة، ???).
بيروت، ط 1 (1419 هـ / 1999 م)، ج??، ص 68. القرافي، أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن (ت: 684هـ)، أنوار البروق في أنواء الفروق، عالم الكتب، دط، دت، ج 4، ص 87.
? انظر، ص??. 2 ينظر، ابن قدامة، المغني، ج??، ص 134.
ينظر، الكندي، أحمد عبد الله بن بن موسى (ت: 557هـ)، المصنف، تحقيق: سالم بن حمد بن سليمان الحارثي، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان، دط، سنة النشر (1404هـ / 1984م)، ج 16، ص 14-15. العوتبي، أبو المنذر سلمة بن مسلم (ت: 511هـ)، الضياء، تحقيق: الحاج بن إبراهيم بابزيز الورجلاني وداود بن عمر بابزيز الورجلاني، وزارة الأوقاف والشؤون الدينة، سلطنة عمان، ط 1 (1436هـ / 2015م)، ج??، ص???.
الكاساني، بدائع الصنائع، ج 6، ص 225.
ه لا عجب
ويمين
أن الحنفية ينكرون اليمين
مع
الاستظهار، ورد اليمين كما سنبين.
الشاهد، الشاهد؛ لأنهم لا يقولون بيمين المدعي كما بينا سابقا، فعليه يردون اليمين مع
البخاري، أبو المعالي برهان الدين محمود بن أحمد بن عبد العزيز (ت: 616هـ)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه، تحقيق: عبد الكريم سامي الجندي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1 (1424هـ / 2004م)، ج?، ص 74.
36