اليمين الموجهة للمدعي في الفقه الإسلامي مقارنة بقانون الإثبات العماني البوسعيدي، سلطان بن علي بن ناصر

اليمين الموجهة للمدعي في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥٢

حلف على يمين يستحق بها مالا وهو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان" ثم نزل "إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا إلى قوله "ولهم عذاب عظيم"".

وجه الدلالة: أن النبي خير المدعي بين تقديمه للشهادة فيقضى له بها أو يطلب اليمين من المدعى عليه، وبهذا لا يمكن أن نجمع بين الشهادة واليمين لأن الرسول خيره بين أمرين ولم يقل له بالجمع، والقول بالجمع زيادة على النص".

واعترض عليهم أن القول بالزيادة هذا اجتهاد ورأي؛ لأنه توجد أحاديث لا تعارض هذا الأحاديث وهي التي استدل بها على اليمين معا الشاهد، وعلى هذا يقدم المنطوق الذي يبين جواز اليمين مع الشاهد على

المفهوم من ثالثا

هذا الحديث ألا

يجوز اليمين.

الشاهد بسبب قول الرسول "شاهداك ". مع

من المعقول.

لو قلنا

يمين المدعي هي بمثابة الشاهد الثاني لكان يمكن تقديمه على أنه أحد الشاهدين على واقعة،

ولكن هذا لا يجوز فلا يصح أن يقوم مقام الشاهد".

بعد عرض الآراء والاعتراضات والواردة عليها نرجح رأي الجمهور على رأي الإباضية والحنفية وذلك

لعدة أسباب أهمها: الأدلة التي استدل بها الجمهور أقوى من أدلة الإباضية والحنفية، حيث كانت أدلة أصحاب

الرأي الثاني عامة وليس خاصة في المسألة حيث كانوا يوجهوها على رأيهم. القول بجواز اليمين مع الشاهد فيه مصلحة للناس؛ لأنه قد يعسر على المدعي أن يحضر الشاهد الثاني؛ وذلك كأن يكون ميتا أو غائبا فهل نقول له بأن الشهادة التي تريد تقديمها لا يحتج بها، ولأن باليمين مع الشاهد تقوى الحجج ويتوصل إلى الحق بسهولة، والناظر في مع الشاهد أن المدعي ليس مفتقرا إلى بينة وإنما البينة عنده ولكن تحتاج إلى إعضاد فقط. والله الموفق لما فيه خير وصلاح.

اليمين

البخاري، صحيح البخاري، كتاب الرهن باب إذا اختلف الراهن والمرتهن ونحوه فالبينة على المدعي واليمين على المدعى عليه،

ج ?، ص 143، رقم الحديث 2515. السنن الكبرى للنسائي، كتاب القضاء، باب ذكر الاختلاف على سليمان الأعمش بن مهران

في لفظ هذا الحديث ج 5، ص 427، رقم الحديث 5950.

ينظر، الجصاص شرح مختصر الطحاوي، ج?، ص 253.

ابن الهمام، فتح القدير، ج 6، ص 159.

??