اليمين الموجهة للمدعي في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٥٧أسماء أخرى ليمين الاستظهار.
تسمى يمين الاستظهار عند المالكية بعدة أسماء، فيطلقون عليها يمين القضاء ويمين الاستبراء.
كما تسمى بيمين الاستيثاق في رد الرهن، ويمين الاستحقاق إذا ادعى استحقاقا في مبيع وأثبته بالأدلة
فيحلف أنه ما قبضه ولا أسقطه.
المطلب الثالث: مشروعية يمين الاستظهار.
يمين
الاستظهار توجه بعد أن
يقدم المدعي أدلته على ما ادعاه،
من
باب التأكد بأنه ما زال له ولم
يتصرف بالحق بهبة ونحوه، فمن هنا اختلف الفقهاء في مشروعية يمين الاستظهار على قولين.
وفيما يظهر لنا بأن سبب الاختلاف بينهما ناشئ عن اختلافهم في جواز توجيه اليمين للمدعي بعد أن أثبت دعواه بأدلة صحيحة كالشاهدين ونحوهما، فقال قوم بعدم جواز توجيه اليمين للمدعي بعد أن أثبت دعواه بشكل صحيح، وقال قوم يجوز توجيهها إليه وإن كان قد أثبت دعواه.
1
وفيما يلي تفصيل الأقوال والأدلة:
القول الأول: يجوز توجيه يمين الاستظهار للمدعي بعد تقديم بينته استظهارا للحق وذهب إلى ذلك
الإباضية والشافعية والمالكية.
وقد استدلوا على ذلك بالآتي:
1. بالاحتياط: أن القاضي مأمور بالاحتياط في الحكم المحكوم فيه، ولذلك يجوز له التأكد والتدقيق فيه ليصل صاحب الحق إلى حقه بيقين تام في صدر القاضي".
محمد الأمير المالكي، ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي، تحقيق: محمد محمود ولد محمد الأمين المسومي، دار يوسف بن تاشفين موريتانيا مكتبة الإمام مالك نواكشوط، ط 1 (1426هـ / 2005م)، ج 4، ص 101.
2 الزحيلي، وسائل الإثبات، ص358-359.
أطفيش، شرح النيل، ج13، ص 369.
الشربيني، مغني المحتاج، ج 6، ص 310. ه الخطاب، مواهب الجليل، ج 6، ص 144.
" ينظر، علي حيدر خواجه أمين أفندي (ت: 1353هـ)، درر الحكام في شرح مجلة الأحكام دار الجيل، ط 1 (1411هـ /
199?م)، ج 4، ص 499.
44