اليمين الموجهة للمدعي في الفقه الإسلامي مقارنة بقانون الإثبات العماني البوسعيدي، سلطان بن علي بن ناصر

اليمين الموجهة للمدعي في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٧

مقدمة

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي جعل لنا في القرآن منهجا وأرسل لنا رسولا صادقا ومرشدا، وجعل لحماية الحق مسلكا، سبحانه أعد للدين نظاما، وللقضاء طريقا.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله الذي كان من قضى وعدل وأحق الحق بكلمات الله وتوكل صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه إلى يوم

أعظم

الدين.

أما بعد …

إن اليمين وسيلة من وسائل الإثبات في الشريعة الإسلامية، ومسلك من مسالك الإثبات في الحقيقة القانونية، ولذلك اهتم الشرع الحنيف بهذه الوسيلة العظيمة، فجعل لها نظاما واضحا، ونهجا ساطعا للتقاضي بهذه اليمين.

والخلاف بين البشر منغرس في النفوس، فقد كان الخلاف منذ بداية خلق الإنسان، فأولاد سيدنا آدم العليا أول من اختلف بين بني البشر، والتقاضي مسلك من مسالك فض النزاع والخلاف بين الناس، لذلك اهتمت الشريعة الإسلامية ببيان الوسائل لإثبات الدعوى، ومن هذه البينات التي تثبت الحق بينة اليمين، واليمين آخر مدار البينات، فهي آخر حل يلجأ إليه المدعي بعد نفاد ما عنده من بينات ليثبت الدعوى. اليمين تنقسم إلى قسمين: يمين يحلفها المدعى عليه وهي الأصل، ويمين يحلفها المدعي وهي في حالات استثنائية من الأصل العام، ونحن في هذا البحث – بمشيئة الله تعالى – سنتطرق إلى أنواع اليمين التي يحلفها المدعي من خلال كتب الفقهاء، ثم نقارن هذه الأيمان بما جاء في قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية العماني.

ويمين

والجدير بالذكر أن أيمان المدعي كما يذكرها الفقهاء- أنواع عديدة، كيمين القسامة اللعان ويمين الاستظهار وغيرها، إلا أننا في هذا البحث لم نتعرض لمثل ما تعرض له الفقهاء، فقد حصرنا أنفسنا في أيمان المدعي التي هي امتداد لبينة سابقة لها، فقد تعرضنا لثلاثة أنواع من الأيمان وهي: اليمين مع امتداد لبينة صحيحة أثبت

الشاهد وهي امتداد لبينة أصلية سابقة لها وهي

الشهادة،

ويمين

الاستظهار وهي

ح