اليمين الموجهة للمدعي في الفقه الإسلامي مقارنة بقانون الإثبات العماني البوسعيدي، سلطان بن علي بن ناصر

اليمين الموجهة للمدعي في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٨

امتداد

بها المدعي الحق على الغائب أو الميت ونحوه أمام القضاء ورد اليمين على المدعي الذي هو لليمين الأصلية. وهذه الأيمان هي التي تعرض لها قانون الإثبات العماني، ولأجل هذا اخترنا قانون الإثبات

العماني للمقارنة.

أسباب اختيار البحث:

1. ندرة البحوث الأكاديمية حول هذا الموضوع.

2. الرغبة في إعادة صياغة أقوال الفقهاء القدامى في هذا الموضوع الذي عرضوه بشكل مسائل عملية فرعية في كتبهم بحلة جديدة معاصرة.

3. عدم التعرض لهذا البحث من قبل طلبة كلية العلوم الشرعية.

أهمية البحث:

الأسس

تكمن أهمية البحث في أن الشريعة الإسلامية قد اهتمت باليمين، وذلك من خلال وضع والقواعد لها، وكيفية تطبيقها، وحقيقة الحكم بها، كما أنها قد بينت خطورة التلاعب والاستهانة بها. وقد جاء القرآن موضحا لهذه اليمين، وكذا السنة النبوية التي أكدت على أن اليمين طريق من طرق اكتساب الحق أمام القضاء.

كما أنها وسيلة دفاع لدفع التهمة الباطلة الملقاة على المدعي عليه، فبتأديته اليمين يقطع الدعوى الباطلة التي قدمها المدعي حقدا وزورا عليه ولولا اليمين لاتهم الناس بتهم لا يستطيعون التخلص منها، ولكن بفضل الله تعالى شرع لنا هذه اليمين.

وأيمان المدعي مهمة للغاية؛ لأن بها يتوصل إلى الحق باطمئنان ويقين فبيمين الاستظهار مثلا يستقر للقاضي أحقية المدعي للحق الذي ادعاه بعد ما أكده بأدلة صحيحة، كما أن الأيمان بشكل عام وأيمان المدعي كذلك تربي النفوس على الصدق؛ إذ إنها يحتكم فيها إلى ضمير الحالف، فهي تنمي مراقبة الله

النفس.