اليمين الموجهة للمدعي في الفقه الإسلامي مقارنة بقانون الإثبات العماني البوسعيدي، سلطان بن علي بن ناصر

اليمين الموجهة للمدعي في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٧٣

رابعا من المعقول.

ذكرنا في أكثر من جانب المدعى عليه بعد نكوله؛ لأن النكول يقوي جانب المدعي عن جانب المدعى عليه.

موضع بأن اليمين هي لمن قوي جانبه، وفي هذه الحالة جانب المدعي أقوى من

كما أن النكول لا يعتبر دليلا قطعيا على كذب المدعى عليه؛ إذ في بعض الأحوال لا يحلف المدعى عليه وإن كان صادقا في دعواه - تنزها وابتعادا عن اليمين، وقد يكون المدعى عليه في حقيقة دفعه وإنكاره للدعوى كاذبا ولكن لا يحلف اليمين الكاذبة أو الغموس، فبهذا لا نحكم بالنكول مباشرة وإنما نرد اليمين إلى الخصم الآخر ثم نحكم برد اليمين. كما أن النكول حجة ضعيفة لا تكفي لابتناء الحكم عليها، وبضم يمين المدعي تقوى ويمكن الحكم عليها.

القول الثاني: ذهب الحنفية إلى الحكم بمجرد النكول ولا يلجأ إلى رد اليمين إلى الخصم الآخر. واستدلوا على ذلك بعدة أدلة من السنة والإجماع والمعقول.

أولا من السنة.

عن ابن عباس له أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه"

وجه الدلالة: أن النبي الله و جعل البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه دائما ولا يشاركه أحد فيها وهذا الأمر قسمة والقسمة تنافي الشركة، فلا يمكن رد اليمين إلا المدعي وإلا خالفنا الحديث". ورد عليهم بأن الحديث بين بأن اليمين لمن قوي جانبه، وقد بين الرسول له بأن اليمين على المدعى

عليه لأن جانبه أقوى من المدعي؛ لأنه يستند إلى الظاهر والأصل براءة الذمة.

الكاساني، بدائع الصنائع، ج 6، ص 230.

سبق تخريجه ص ??.

انظر مطلب يمين المدعي في لفصل الأول من هذا البحث.

ذكرناه في أكثر من موضع سابقا في البحث.

60