اليمين الموجهة للمدعي في الفقه الإسلامي مقارنة بقانون الإثبات العماني البوسعيدي، سلطان بن علي بن ناصر

اليمين الموجهة للمدعي في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٧٦

وجه

الدلالة:: الممتنع عن اليمين أتى بمنكر من المناكر فوجب تغيير هذا المنكر باليد.

ونعترض عليه بأن الممتنع.

عن اليمين لا

يعتبر مرتكب لمنكر أو جريمة حتى تغير باليد والقوة، كما أن هذا الأمر ينافي هدي النبي، فقد نكل أمامه ناس ولم يجبرهم على ذلك باليد أو القوة.

ثالثا من المعقول.

صل الله

المدعى عليه وجب عليه أمران إما الإقرار بالحق أو الحلف فإن امتنع عنها وجب إجباره بالقوة عقوبة

نعترض على هذا الاستدلال بأن اليمين وسيلة من وسائل الإثبات، وحبس المدعى عليه حتى يقر أو يحلف فيه مفسدة؛ لأنه قد يماطل وتتعطل مصالح الناس بهذا العمل، كما أن الضغط على المدعى عليه قد يلجأ إلى اليمين المغموس ليخرج من ذلك الضغط والتهديد فتضيع بذلك حقوق الناس.

القول الرابع: ذهب ابن تيمية وابن القيم إلى أن اليمين ترد في بعض الأحوال ولا ترد في غيرها حسبما يتحقق به المقصود منها.

وتفصيل ذلك بأنه إذا كان المدعي يعلم بالمدعى به وصحة دعواه كأن يكون الفعل صادرا منه - ترد إليه اليمين في هذه الحالة، أما إذا كان المدعى عليه هو من يعلم بما ادعاه المدعي ولا يعلم به المدعي حكم عليه في هذه الحالة بمجرد نكوله، ولا يلزم رد اليمين.

وقد استدلوا على هذا بفعل الصحابة رضوان الله عليهم- فقد حكموا بكلا الأمرين حسب الحالة لكل دعوى، والصحابة هم أفهم الناس بمقاصد النبي؛ لأنهم عايشوه، كما أن القول بهذا الرأي فيه جمع بين القول الأول والثاني.

بعد عرض الأقوال والأدلة ومناقشتها نرجح قول الجمهور عن الأقوال الأخرى لعدة أسباب أهمها:

قوة الأدلة التي استدل بها الجمهور عن أدلة أصحاب الأقوال الثانية.

ابن حزم، المحلى، ج ?، ص 446.

2 ينظر، الشوكاني، السيل الجرار، ص756. انظر، ابن القيم، الطرق الحكمية، ص??.

63