اليمين الموجهة للمدعي في الفقه الإسلامي مقارنة بقانون الإثبات العماني البوسعيدي، سلطان بن علي بن ناصر

اليمين الموجهة للمدعي في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٨٠

المطلب الثاني: الحقوق المتعلقة برد اليمين.

اختلف الفقهاء فيما يحكم فيه بيمين الرد إلى قولين.

القول الأول: ذهب الإباضية والشافعية والإمامية إلى أن الحكم برد اليمين يصح في كل دعوى رفعت للقضاء للبت فيها ولا تفريق بين دعوى ودعوى، سواء تعلقت بالمال وما يؤول إليه أو بالأحوال الشخصية كالطلاق ونحوه.

القول الثاني ذهب المالكية والزيدية إلى أن الحكم برد اليمين يكون في الحقوق المالية وما يؤول إليها فقط، ولا يحكم به في الأحوال الشخصية، حيث إنهم قاسوا النكول ورد اليمين إلى اليمين مع الشاهد".

نختار القول الأول؛ لأنه أوسع للناس وأيسر عن القول الثاني.

واحدة من

لم يتطرق قانون الإثبات العماني إلى أنواع الدعاوى التي يحكم فيها برد اليمين، إلا أنه استثنى يمينا الأيمان التي لا يجوز توجيه اليمين الحاسمة فيها وهي: اليمين المتعلقة بدعوى مخالفة النظام العام والآداب، وعلى هذا لا يمكن فيها رد اليمين؛ لأن اليمين الحاسمة لا توجه في هذه الدعوى، ورد اليمين ناشئ بعد النكول من اليمين الحاسمة، فبما أنه لا يوجد يمين حاسمة ولا

نكول، لا يوجد رد لليمين.

السليمي، العقد الثمين، ص 176.

2 السنيكي، زين الدين أبو يحيى زكريا بن محمد بن زكريا (ت: 926هـ)، أسنى المطالب في شرح روض الطالب، دار الكتاب

الإسلامي، دم، دط، دت، ج 4، ص 405.

الحلي، شرائع الإسلام في الفقه الإسلامي الجعفري، ج2، ص 214-223.

المواق، التاج والإكليل، ج?، ص 274.

المرتضى، البحر الزخار، ج 5، ص 410.

المواق، التاج والإكليل، ج?، ص 274.

67