تحقيق مخطوط طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي للشيخ سالم بن حمود بن شامس السيابي (ت1414هـ) من ص66 إلى ص98 الحضرمي، يعقوب بن ربيع بن محمد

تحقيق مخطوط طلقات المعهد الرياضي ص 66 إلى ص 98

الجزء ١ · صفحة ٢٩

لشيء منها في حال من الحال، وأنه الكامل عن كل نقص؛ فإنه إن لم يكن كذلك لم يصلح أن

يكون ربًا أبدا؛ لأنه إذا كان عاجزا عن شيء ما لم يصح أن يكون إلها قطعًا، ونفس الإنسان

مدرسة تشتمل على معرفة الله عز وعلا؛ ولهذا قال رسول الله عليه الصلاة والسلام إن

صح

عنه:

"من عرف نفسه عرف ربه

????

فإذا أمعن العاقل النظر إلى نفسه تلقى عنها دروسا تخبره عن معرفة ربه كما ينبغي وفوق ما ينبغي إن كان ذا عقل، وقد أشار الله عز وعلا إلى ذلك بقوله: سمح سَنُرِيهِمْ وَايْتِنَا فِي الْأَفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ … سجى سجح فصلت: تحم تمج سحج، فالآيات التي في الإنسان وفي غيره من الحيوان وفي الآفاق في كل مكان أعظم الدلائل على الخالق الديان؛ فإن السمع والبصر واللسان والذوق والشم واللمس والحركات والسكنات دلائل يهتدي العقل بها إلى معرفة الله عز وجل، وفي الألوان والسحنات وفي الدم واللحم والعظام والجلد والشعر والأظافر والأسنان وغير ذلك مما خفي من الوعي والإدراك، وكون الإنسان ذكرا أو أنثى وذو النسل والعقم وذو البخل والكرم وذو العفة والشرة ونحوها من الأحوال فإنها كلها دلائل على معرفة الله عز وعلا وعلى وحدانيته أيضا؛ فإنه إذا كان لا يستطيع أحد إيجاد شيء من ذلك العجز عنه ثبتت القدرة الكاملة لله تبارك وصح وتعالى، وإلى هذا أشار الامام السالمي رحمه الله حيث قال: معرفة الباري من العقول (14)، ولو فتحنا

(13) الإشبيلي، أبو بكر، محمد بن عبدالله النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم. تحقيق: د. عمار طالبي، مكتبة دار النشر - مصر، ج ?، ص ???. حكم عليه النووي ليس بثابت، وابن تيمية بأنه موضوع. (14) السالمي، عبدالله بن حميد جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام. تحقيق إسماعيل بن ناصر العوفي، ط (2)، (وزارة الأوقاف والشؤون الدينية - سلطنة عمان، (1439) هـ - ????م)، ج ? و ?، ص??.

??