تحقيق مخطوط طلقات المعهد الرياضي ص 66 إلى ص 98
الجزء ١ · صفحة ٣١يكون، كما يعلم ما كان علمًا لم يتقدمه شيء كالجهل والغفلة والنسيان، فهذه الصفات الواجبة
له قطعا، يرى ويسمع لا بآلة سمع أو بصر جل جلاله وعظم سلطانه، له ملك السموات
والأرض.
الصفات الجائزة عليه تعالى:
لا
يخفى
أن صفاته تعالى الجائزة عليه هي الدالة على فعله؛ كالإحياء والإماتة، وكالإيجاد
والإعدام، وكالقبض، والبسط، ونحوها، فإن الله عز وعلا اتصف بها في الأزل، فهو المحي وهو
المميت والمعين والمنتقم، والقاهر، أوهما صفتا، ذات، وعلى كل حال أن اتصافه بمقتضاهما
يوجب
ثبوتهما له في الأزل؛ لأنه تعالى لا تبدو له البدوات ولا تحدث له الإرادات، أوجد الشؤؤن كلها، فهي كما يقولون: شؤون يبديها لا شؤون يبتديها، فله كل شيء وُجد أو يوجد؛ فإن القضاء والقدر حكمان أزليان أثبتهما، تعالى سبحانه من فاعل ما يشاء، وقاض بما يشاء تنزه عن الفحشاء، وحكم ألا يقع في ملكه إلا مايشا، لا يظلم الناس مثقال ذرة، حاشاه ولا يهمل شيئا أمره تعالى اقتضاه.
شيء
واحد في ذاته، وواحد في صفاته، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، ليس كمثله وهو السميع البصير، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور له الكبرياء في السموات وفي الأرض.
1