تحقيق مخطوط طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي للشيخ سالم بن حمود بن شامس السيابي (ت1414هـ) من ص66 إلى ص98 الحضرمي، يعقوب بن ربيع بن محمد

تحقيق مخطوط طلقات المعهد الرياضي ص 66 إلى ص 98

الجزء ١ · صفحة ٣٢

الصفات المستحيلة في حقه عز وجل:

لا يخفى أن الصفات المستحيلة عليه دخلت ضمنًا في الصفات الواجبة له، فكل صفة

وجبت له امتنع عليه ضدها، وهذا ضابط جامع؛ فإنه لو لم يكن كذلك لم يكن إلها؛ أي لم يصح أن يكون إلها قطعا فإن العلم والقدرة ونحوها وجبت له فامتنع عليه ضدها فإن ضد العلم الجهل، ومن كان جاهلًا أو جاز عليه الجهل لم يجز أن يكون إلها قطعا، وهكذا السمع والبصر والقدرة والإحاطة وما يكون دالا على نقص أو نحوه؛ فإنه ممتنع على الله إجماعا، إلا عند غير المسلمين من سائر الأديان الأخرى.

ومن الجائز عليه سبحانه وتعالى إرسال الرسل، وإنزال الكتب والبعث والحساب والعقاب، ونحو ذلك مما لا يدل على عجز أو نقص، ومن حيث إنا لا نرى الإطالة؛ لأن الوقت يقتضي الاختصار وأن رغبة الناس في هذه الآونة في المختصرات ولكل قوم رغبة نمر على المباحث مرور

البدر في المنازل لا مرور الشمس في البروج -والله المعين.

الألفاظ المشتبهة التي يدل ظاهرها على التجسيم:

لا يخفى على أهل العلم أن الله عز وجل خاطبهم بلسانهم وحاورهم بما يجري بمعقولهم، فهم

عز

يفهمون الخطاب من نفس القرائن قبل التحقق لفحوى الخطاب، ولما تقرر في الشريعة أن وعلا مباين لمخلوقاته في الذات والصفات والأفعال لم يعد لهم وهم أو جهل في شيء من وحي

الله

عز شأنه، فإن صفات المخلوق تخالف صفات الخالق تبارك وتعالى فلا يرتبك الفهم الغربي

(42)