تحقيق مخطوط طلقات المعهد الرياضي ص 66 إلى ص 98
الجزء ١ · صفحة ٣٥كل شيء وخالقه وإليه منتهاه اخترع الخلق من غير مثال، سبحانه قادر حكيم يفعل ما
يشاء ويحكم مايريد"
YAR
الحلقة الثالثة: في إثبات الكمال الله:
اعلم أيها القارئ الكريم أن الكمال المطلق هو الله جل شأنه لا يشاركه فيه أحد، وإن اتصف
بالصفات السامية، وتظاهر بالخصال العالية؛ فإنها إلى النقص تؤول، وإلى العدم تنتهي، أما كمال الله فهو هو لا غير، وبذلك يعلم ثباته.
وفي الصفات المارة مايدل على الكمال الإلهي؛ فإنه إذا امتنع في حقه النقص ثبت ل
الكمال، وتأويله المتشابه بما قلناه موجب لكمال الله وإبقاؤه على حاله الظاهر معرب عن
النقص
ولا يرضى به عاقل مهما كان، ولا يصح أن يضاف إليه تعالى شيء يوهم النقص فضلا عما يوجبه، فالكمال لله وحده لا شريك له والجلال الله فهو المستحق له عقلا ونقلًا، وقد وردت السنة
النبوية باختصاصه تعالى به وفي الحديث القدسي كذلك يقول الله عز وجل فيما يرويه عن سيد
1911
المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم: " الكبرياء ردائي والعظمة إزاري ??، والحقيقة لا رداء ولا إزار
(18) الجيطالي، إسماعيل بن موسى قواعد الإسلام تحقيق أحمد بن صالح الشيخ أحمد، طه، مكتبة الضامري (السيب-سلطنة عمان، (1436) هـ / (2015) م)، ج?، ص??، بتصرف.
(19) أبو داود، سليمان بن الأشعث بن إسحاق السجستاني سنن أبي داود رقم الحديث: (4090)، د. (المكتبة العصرية، صيداء- بيروت)، ج 4، ص (59).
??