تحقيق مخطوط طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي للشيخ سالم بن حمود بن شامس السيابي (ت1414هـ) من ص66 إلى ص98 الحضرمي، يعقوب بن ربيع بن محمد

تحقيق مخطوط طلقات المعهد الرياضي ص 66 إلى ص 98

الجزء ١ · صفحة ٣٧

إيضاح لمعنى التوحيد:

لا يخفى أن التوحيد بالمعنى المصطلح عليه عند العلماء فهو عند المتكلمين: علم.

به

على إثبات العقائد الدينية؛ فهو مكتسب من أدلتها اليقينية، وعند الفقهاء: هو إفراد المعبود

بالعبادة، وإلى هذا يشير القرآن حيث يقول: سمح وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ سجى سجد الذاريات: تمحتمج سحج، ويقال: هو إثبات ذات لا تشبه الذوات ولا معطلة عن الصفات، والحكم بالشيء الحقيقي أنه واحد هو مفاد التوحيد والتوحيد هو الاعتراف بأن ما في الوجود كله من الله وكل شيء منه يعود إليه.

التوحيد عقيدة وعمل وعلى هذين الأصلين يقوم الدين، ومن اعترف بوجود الله وأثبت له الصفات المارة فقد وحده، ومن اعتقد أن الدين الله ليس لغيره مهما كان في الدين فقد اعترف بتوحيده، ومن عمل الله عملا لم ير لغيره فيه حقًا فقد وحده، ومن سلّم أمره إلى الله وفوض إليه الأشياء وتوكل عليه وخافه دينا فقد وحده، ومن عمل عملا رجا فيه الجزاء من غير الله فقد أخطأ فيما صنع وارتكب مركبًا، وعرًا، فالله مع القريب والبعيد والصغير والكبير لم يخلق الخلق عبئًا، ولم يترك أحدا منهم

سدى، ولم ينس مخلوقا لهما كان في لحج البحار أو أطباق الأرض أو بين السماء

والأرض، فهو المطعم وهو الساقي وهو الكاسي والمصح والممرض، وهو الذي وضع الأسباب وهيّأ

المسببات وكل ذلك من التوحيد والحمدلله.

الحلقة الرابعة في الرؤية وما جاء فيها:

??