تحقيق مخطوط طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي للشيخ سالم بن حمود بن شامس السيابي (ت1414هـ) من ص66 إلى ص98 الحضرمي، يعقوب بن ربيع بن محمد

تحقيق مخطوط طلقات المعهد الرياضي ص 66 إلى ص 98

الجزء ١ · صفحة ٤٨

المغفرة من الله، فالاستغفار لهن موجب لولايتهن قطعًا، لا يقال إن هذا أمر خاص للنبي عليه

الصلاة والسلام، فإن قرائن الحال دالة على دخول الأمة معه في هذا الحكم، وفي الآية الأخرى يقول

الله تبارك: سمح وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُم مِّن وَلْيَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوأُسجى

سجد الأنفال: تحجتمخسحج فمنع الله من ولايتهم حيث بقوا على العصيان بعدم الهجرة المفروضة عليهم، وقال الله عز وجل: سمح وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ سجي سجد الأنفال: تحم تمخسحج فنفى أن يكون المسلمون لهم أولياء ثم قال: سمح إلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةً فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِير سجي سجد الأنفال: تحم تمخسحج أي: إذا لم يوال المؤمنون للمؤمنين، ولم يعاد المؤمنون للكافرين تكن فتنة وهي القتل وتطاول الباطل على أهل الحق،

ويظهر الكفر على الإيمان، وفي هذا غاية الفساد والله المستعان.

ولا يخفى أن البراءة تحب من أهل المعاصي مطلقًا، سواء كانت كبائر كفر نعمة، أو كبائر شرك، كما نص على ذلك القرآن وإجماع المسلمين مطلقًا على ذلك، والبراءة الشرعية توجب البغض أي: أن البغض ثمرة البراءة من أهل المعاصي مطلقًا، وكذلك قال تعالى: سمح قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةً فِي إِبْرَهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَغَوُا مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدُوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ سجى سجدح الممتحنة: تخم سحج (20) فقد صرحت هذه الآية كل التصريح

بالإنتساء بإبراهيم ومن معه من المؤمنين، إذ قالوا أي: حين قالوا في حال قولهم: سمح إنا برءاؤا

(30) في الأصل كتبت الآية هكذا (لقد كان لكم أسوة في إبراهيم والذين. معه اذ قالوا لقومهم إنا برءآء منكم ومن تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله وحده) وهو سهو.