تحقيق مخطوط طلقات المعهد الرياضي ص 66 إلى ص 98
الجزء ١ · صفحة ٥٠بينا دليل الإباضية في ذلك، ولهم في موارد الولاية والبراءة ثلاثة أحوال هي: الحقيقة والحكم بالظاهر من الأحوال والحقيقة في الجهتين والثالث: الوقوف في من أشكل أمره لقوله تعالى: سمح وَلَا
تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ سجي سجد الإسراء: تمحتحم سحج ولحديث: "الأمور ثلاثة أمر بان لك
????
حقه فاتبعه، وأمر بان لك غيه فاجتنبه، وأمر أشكل عليك فقف عنه" ونريد بالحكم بالظاهر ولاية الجملة وبراءتها وولاية الحقيقة موجبة وكذلك البراءة بالحقيقة وأحوال الوقوف أقواها: وقوف
الدين، وهو فيمن لم يعرف منه حق أو باطل، والرأي في الولي إذا ركب محجورًا ووقوف الرأي فيمن أتى بأمر لم يعرف حكمه من الحق أو من الباطل والله أعلم.
الحلقة السادسة: في حديث الافتراق:
لا يخفى أن الله عز وجل قضى على الأمة بالافتراق بعد نبيها كما أخبر الله عز وجل بذلك في كتابه الكريم إذ قال: سمح وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ??? إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكٌ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ سجي سجدهود: جمح تحج تحج - جمحتحجنحج سحج أي: اقتضت حكمته تعالى بافتراقهم ليتميز المحق من المبطل، ويتبين أهل الإيمان من سواهم، فتكون بذلك منازل السعادة عنده للمؤمنين وينزل إلى مدارك الشقاوة أهل الباطل من القوم الكافرين، وقد أخبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن افتراق أمته بعده كما افترقت الأمم قبلها، قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: بلوت اليهود فوجدتهم قد كذبوا على أخي موسى فافترقوا على إحدى وسبعين فرقة كلها هالكة إلا
(33) الهيثمي، نور الدين، علي بن أبي بكر. مجمع الزوائد ومنبع الفوائد. تحقيق حسام الدين القدسي، مكتبة القدسي - القاهرة ((1414) هـ / (1994) م)، ج (1)، ص (157).
(24)